تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مسألة 2 - فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة على الأقوى [ 1 ] وإن كان الأحوط الاجتناب عنها ; نعم ، لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك .
شرح
ذلك المقدار من الحمل ، ولعلّه موافق للقاعدة ، فإنّه لا يستفاد من الأدلّة إلاّ عدم جواز الصلاة في الميتة على ما ربما يظهر من الأخبار ، ولا يصدق بصِرف الحمل للإلقاء أنّ الصلاة واقعة في الميتة ( 1 ) . ولكنّ الّذي يسهل الخطب في أجزاء الانسان عدم الدليل على كون الجزء المبان من الإنسان بمنزلة الميتة إلاّ ما تقدّم ( 2 ) من مرسلة أيّوب بن نوح المرويّة في الوسائل في أبواب غسل مسّ الميّت عن الشيخ والكلينيّ ( قدس سرهما ) . وهي غير معتمد عليها للإرسال ، وليس الحديث في الفقيه حتّى يكون مورداً لشهادة الصدوق ; وأمّا عبارة الكلينيّ في مقدّمة الكافي فغير ظاهرة في الشهادة على الصحّة ; وليست الرواية مورداً لاستناد الأصحاب في مقام الفتوى بحيث يعلم الاستناد إليه ، لإمكان الاستناد إلى سائر الوجوه ; مضافاً إلى أنّ شمول إطلاق معاقد الإجماعات المنقولة للقطعة المبانة من بدن الإنسان محلّ إشكال وترديد ، فتأمّل .[ 1 ] لصحيح عليّ بن جعفر :
هامش
( 1 ) لكن يستفاد منه أمور : الأوّل : عدم البأس بالرطوبة الموجودة في بقيّة الثالول بعد القطع في المحلّ . الثاني : عدم البأس بالثالول ولو كان بعضه خالياً عن الروح الّذي حان أو ان قطعه في نفسه ، ولا من جهة ملاقاته مع الرطوبة الخارجيّة . الثالث : عدم البأس بحمل ما يقطعه ويكون ميتةً . الرابع : يمكن أن يقال : إنّ الرطوبة المسرية إلى البدن من جهة قطع الثالول الحاصلة غالباً إذا لم تكن مضرّةً بالصلاة ولم يكن غسلها لازماً بعد الصلاة فلعلّ الرطوبة الخارجيّة كذلك بالأولويّة ، فلا يتّم ما في المتن ، والله العالم . مع أنّه لعلّه لم يقم الدليل على أنّ كلّ نجس منجّس حتّى إذا لم يكن منجّساً برطوبته الذاتيّة . منه كان الله له . ( 2 ) في ص 400 .