تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الإطلاق ، فإنّ عدم ذكر القيد مع كونه في مقام بيان القيد على تقدير الدخالة دليل على عدم دخالة القيد في المقصود ، وعدم الدخالة ملازم مع الشمول البدليّ أو الاستيعابيّ ، فالمستفاد من القضيّة التعليقيّة الأولى ليس إلاّ عدم دخالة القيد ، وأمّا الشمول البدليّ أو الاستيعابيّ فكلاهما خارجان عن دائرة الإطلاق وإنّما يستفاد ذلك من خصوصيّات المقام ; فما يكون المتكلّم بصدد بيانه هو دخالة القيد وعدم دخالة القيد ، وعدم ذكر القيد دليل على عدم دخالة القيد ، فيدلّ على الإطلاق البدليّ أو الاستيعابيّ باختلاف المقامات ، ولا عكس أي لا يمكن أن يكون عدم بيان الإطلاق بياناً على القيود الخاصّة ، فإنّ القيود الخاصّة لا تستفاد من عدم بيان الإطلاق ، وإن فرض التلازم في بعض المقامات بين عدم الإطلاق وقيد من القيود فليس ذلك من البيان الّذي حصل بنفس اللفظ وبهذه القضيّة الملفوظة . فقد تلخّص من هذا أمور : منها : أنّ القضيّة التعليقيّة الأولى وهي كونه بصدد بيان القيد على تقدير دخالته كافية للأخذ بالإطلاق ، ولا يلزم إحراز كون المتكلّم في مقام بيان الإطلاق أيضاً ، فتعبير الأصحاب ب‍ « إحراز كونه في مقام الإطلاق » لا يخلو عن تسامح ، فإنّ اللازم إحراز كونه في مقام بيان دخالة القيد على تقدير دخالته . ومنها : أنّ كونه في مقام بيان ذكر القيد على تقدير الدخالة وفي مقام بيان الإطلاق على تقدير عدمها لا يوجب عدم جواز الأخذ بالإطلاق ، لما عرفت من أنّ عدم ذكر القيد بيان على عدم دخالة القيد المستلزم للإطلاق ، وعدم التصريح بالإطلاق لا يكون بياناً على القيود الخاصّة المحتملة ; فالقضيّة الأولى التعليقيّة بما أنّها بيان على عدم الدخالة تثبت المعلّق عليه في القضيّة الثانية ، فإنّ المعلّق عليه فيها أنّه لو كان المقصود الإطلاقَ وعدمَ دخالة القيد لبيّنه ، فبيان الإطلاق ثابت فيثبت أنّ المقصود هو الإطلاق . ومنها : أنّ العموم الاستغراقيّ والبدليّ خارجان عن مفاد الإطلاق ، فإنّ المستفاد من الإطلاق هو عدم دخالة القيد في المقصود ، وحيث إنّ الإهمال في مقام الثبوت غير مقصود فلابد من الشمول إمّا البدليّ وإمّا الاستيعابيّ .
شرح العروة الوثقى — صفحة 403 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي