إلاّ الأجزاء الصغار [ 1 ] ، كالثالول والبثور وكالجلدة الّتي تنفصل من الشفة أو من بدن الأجرب عند الحكّ ونحو ذلك .
شرح
إن قلت : بل لو كان المتكلّم بصدد بيان أنّه التمام لكان القدر المتيقّن في مقام التخاطب مضّراً بالإطلاق ، لأنّه لو لم يكن القدر المتيقّن هو التمام لكان عليه التصريح بذلك ، إذ المفروض أنّه لا يستفاد من مقدّمات الحكمة إلاّ كون القدر المتيقّن مقصوداً والمفروض كونه في مقام البيان ، فيستفاد من عدم التصريح بالإطلاق وعدمِ كفاية ذلك اللفظ الملقى أنّه ليس المقصود إلاّ القدر المتيقّن .
قلت : استفادة أنّ القدر المتيقّن هو التمام إنّما هو من باب أنّ المتكلّم لم يكن بصدد بيان أنّ المذكور هو التمام بل كان بصدد بيان ما هو التمام في الواقع ، فكونه بصدد بيان أنّه التمام مترتّب على عدم كونه كذلك ، فيلزم من عدم الشيء وجوده ، فتأمّل فإنّه دقيق ، وتمام الكلام موكول إلى محلّه .[ 1 ] لصحيحة ابن جعفر :
عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال ( عليه السلام ) : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » ( 1 ) .
بيان الاستدلال : أنّ المستفاد من الشرطيّة كون المتكلّم ( عليه السلام ) بصدد بيان الحكم من جميع الجهات وأنّه لا بأس بهذا العمل في الصلاة من جميع الجهات الّتي منها كونه جزءاً مباناً من الحيّ من جهة حمله في الصلاة ومن جهة ملاقاته البدن مع الرطوبة المسرية .
ولكن فيه : أنّه لا يستفاد من الشرطيّة المذكورة إلاّ كونه ( عليه السلام ) بصدد البيان من الجهات
الطارئة بحسب الغالب كسيلان الدم وأمثاله ، ولا يستفاد منه عدم البأس من ملاقاته البدن مع الرطوبة الّذي ليس ذلك غالبيّاً . وأمّا حمل الميتة فلا يستفاد منه إلاّ عدم مانعيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1082 ، الباب 63 من أبواب النجاسات .