تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وفيه : أنّ ما يترتّب على الميتة بنفسها من دون ضمّ خصوصيّة أخرى أمران : أحدهما الحرمة وثانيهما النجاسة على تقدير الخصوصيّة الأخرى . وبعبارة أخرى : الميتة بنفسها تمام الموضوع لحرمة الأكل ، وهي بنفسها جزء الموضوع للنجاسة ، فالتنزيل في المقام نظير التنزيل المتحقّق في باب الاستصحاب في تعميمه لما يترتّب على المستصحب بنفس ذاته ولما هو دخيل في ترتّب الأثر ; وحينئذ يحكم في القطعة المبانة من الحيّ بأنّها ميتة تنزيلاً أو حقيقةً بداعي شمول الحكم ، وأمّا كونه متّخذاً من حيوان له نفس سائلة فهو حاصل بالوجدان . نعم ، لا يترتّب على التنزيل المذكور ما هو من لوازمه العاديّة والعقليّة وليس ثابتاً بالوجدان . مثلاً لو نزّل مال الحرام أو مال اليتيم منزلة الميتة فلا يفهم النجاسة ، لأنّها مترتّبة على الحيوان الّذي له نفس سائلة ، وليست تلك حاصلةً لا بالوجدان ولا بالتنزيل ، ولا يترتّب عليه ما يترتّب على أصل الحيوان من الأثر مع أنّ لازم كونه ميتةً كونه حيواناً . الثاني : أنّه لا يستفاد من التنزيل ولا بيان المصداق بداعي شمول الحكم إلاّ تحقّق حكم من أحكام الميتة ، فيصدق في التنزيل تحقّق الشبه في بعض الآثار الظاهرة وكذا في بيان المصداق بداعي شمول الحكم ، فما البرهان على أنّ المستفاد من الإطلاق في العموم هو العموم الاستغراقيّ لا البدليّ ؟ الثالث : أنّ مركز الإطلاق ليس مورداً للتلفّظ والتكلّم ، والإطلاق اللفظيّ مورده اللفظ ، فتأمّل . الرابع : أنّ كون الميتة تمام الموضوع لحرمة الأكل موجب لكونه متيقّناً في مقام التخاطب ، وهو مضرّ بالأخذ بالإطلاق . ودفعُ جميع تلك الشبهات الثلاث يتوقّف على بيان ملاك الأخذ بالإطلاق ، فنقول : إنّ كون المتكلّم في مقام بيان مراده من الإطلاق والتقييد ينحلّ إلى قضيّتين : إحداهما أنّه في مقام بيان ذكر القيد الخاصّ على تقدير دخالته في المطلوب . ثانيهما أنّه في مقام بيان الإطلاق على تقدير كونه المقصود . ولا ريب أنّ القضيّة التعليقيّة الأولى بضميمة عدم ذكر القيد وعدم إخلال الحكيم بمقصوده الآنيّ الفعليّ بيانٌ على