شرح
كنت تصلح بها مالك » ثمّ قال : « إنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به » ( 1 ) .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : « إنّها ميتة » ( 2 ) .
إلى غير ذلك ممّا ورد في أليات الغنم ( 3 ) .
واستدلّ لميّت الإنسان بمرسلة أيّوب بن نوح ، قال :
« إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ( 4 ) .
إذا عرفت ما تلونا عليك من جملة من روايات الباب فاعلم أنّه قد يناقش كما عن مصباح الفقيه في دلالة الطائفة الأولى من الروايات بأنّه :
إن كان المقصود من إطلاق الميتة على قطعة قطعته الحبالة هو التنزيل فالظاهر أنّ المقصود منه التنزيل في حرمة الأكل ولا يستفاد منه النجاسة ، ولأجل ذلك يستفاد منها حرمة أكل جميع القطعات حتّى الصغار منها ولا يستفاد منها نجاستها .
وإن كان المقصود بيان المصداق الحقيقيّ للميتة فشمول الأدلّة العامّة لهذا المصداق مورد للمناقشة بل المنع ، ولكن لا إشكال في دلالة الروايات الواردة في الأطعمة على المراد ( 5 ) .
وقد أورد عليه في المستمسك بوجوه :
منها : أنّه على فرض كون المقصود من أخبار الصيد هو التنزيل فلا وجه لتقييده بحرمة الأكل ، بل الظاهر هو التنزيل في جميع الآثار الّتي منها النجاسة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ح 1 من ب 30 من أبواب الذبائح .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 295 ح 3 من ب 30 من أبواب الذبائح .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 16 ص 295 ، الباب 30 من أبواب الذبائح .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 931 ح 1 من ب 2 من أبواب غسل المسّ .
( 5 ) مصباح الفقيه : ج 7 ص 70 .