فإذا كانا اثنين يتوضّأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضّي باثنين إذا كان المضاف واحداً ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكلّ ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة . والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد .
وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كلّ منها ، كما إذا كان المضاف واحداً في ألف [ 1 ] . والمعيار أن لا يعدّ العلم الإجماليّ علماً ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدويّة أيضاً ، ولكنّ الاحتياط أولى .
شرح
[ 1 ] فيه - مضافاً إلى ما عرفت من عدم صحّة المبنى المذكور - : أنّ ذلك إذا علم بأنّ المضاف واحد في ألف ، بأن يكون في المقام علمان : أحدهما العلم بكون واحد من الألف مضافاً . ثانيهما العلم بكون الباقي مطلقاً . وأمّا إذا لم يكن في البين إلاّ العلم بإضافة واحد من الألف مع احتمال إضافة الباقي أو بعضه فلا معنى لقوله : « ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم » .
ثمّ لا يخفى أنّه على تقدير كون المبنى في غير المحصور عدم التمكّن العاديّ من الجميع فعلى فرض صحّة المبنى لا يقتضي ذلك إلاّ عدم منجّزيّة العلم الإجماليّ ، لا عدم منجّزيّة العلم التفصيليّ بوجوب الصلاة عن طهارة الموجب للزوم القطع بكون المستعمل في وضوئه وغسله ماءاً المتمكّن من ذلك بتكرار الوضوء بما يزاد على المضاف المعلوم ، ولا يقتضي ذلك أيضاً عدم حجّيّة استصحاب بقاء الحدث بعد الغسل أو الوضوء بالمشكوك .
وكذا على جميع المباني المتقدّمة إلاّ مبنى المصنّف المبتني على الدعوى الجزاف بالنسبة إلى المشتبه وأنّ المشتبه بحكم العدم بالنسبة إلى جميع الأصول الّتي يمكن جريانها في المقام .