مسألة 3 - إذا لم يكن عنده إلاّ ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ولم يتيقّن أنّه كان في السابق مطلقاً [ 1 ] يتيمّم للصلاة ونحوها ; والأولى الجمع بين التيمّم والوضوء به .
شرح
فتعليقة الميرزا النائينيّ المرحوم طاب ثراه في المسألة الثانية المستفاد منها تأييد المتن في ما ذكره في هذا الفرع مع التصريح بكون المبنى في غير المحصور عدم التمكّن العاديّ - وعليه بنى ما أورده على المصنّف من عدم كون الواحد في الألف مطلقاً من غير المحصور - واقعةٌ في غير محلّها . هذا .
مع ما عرفت من عدم صحّة المبنى وأنّ المبنى لعدم لزوم الاجتناب في غير المحصور إمّا ما ذكرناه وإمّا انطباق أحد العناوين السابقة - أي الضرر ، أو الحرج ، أو الاضطرار - على المخالفة الطارئ على بعض الأطراف مطلقاً ، أو الخروج عن محلّ الابتلاء الّذي لا مصداق له إلاّ بالنسبة إلى المعيّن ، أو الاضطرار إلى البعض المعيّن إذا كان موافقاً للتكليف الواقعيّ . والله الهادي إلى الصواب .
[ 1 ] المستفاد منه أنّه إذا كان متيقّناً أنّه في السابق كان مطلقاً يجب الوضوء بالماء المشكوك ولا يجب التيمّم ، وذلك لاستصحاب كون المشكوك ماءاً مطلقاً .
إن قلت : وجوب الوضوء مترتّب على نقيض ما يترتّب عليه وجوب التيمّم ، وهو وجدان الماء ، وليس المقصود من الوجدان المأخوذ موضوعاً له هو التسلّط على الماء الفعليّ ، بل المقصود بالضرورة هو القدرة على استعمال الماء في الوضوء ، فالموضوع لوجوب الوضوء هو القدرة على استعمال الماء المطلق فيه ، وهو بعينه موضوع لعدم وجوب التيمّم وعدم مشروعيّته ، ولا ريب أنّ القدرة على استعمال الماء لا تثبت بوجود الماء وبكون ذلك الشيء ماءاً إلاّ بناءاً على حجّيّة الأصل المثبت .
قلت : القدرة على استعمال ذلك المائع المشكوك كونه ماءاً في الوضوء حاصلة بالوجدان ، وكون ذلك ماءاً يثبت بالأصل ، فالقدرة على الماء الّتي هي موضوع وجوب
الوضوء تثبت بالأصل والوجدان . وذلك كملاقاة النجس للكرّ أو للماء الطاهر ، فإنّ