مسألة 1 - لا إشكال في القطرات الّتي تقع في الإناء عند الغسل [ 1 ] ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
مسألة 2 - يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور [ 2 ] ، الأوّل :
شرح
في ما يشترط فيه الطهارة .ثانيهما : أنّ المعروف أنّه لا يجوز استعمال الغسالة حتّى على القول بالطهارة في رفع الحدث ، كما قيل : إنّه صرّح به في المقنعة والمبسوط والوسيلة والسرائر والمعتبر وكتب أكثر من تأخّر عنه . وفي المعتبر والمنتهى : الإجماع . وعن المعالم دعوى الإجماع على عدم ارتفاع الحدث بماء الاستنجاء ، فمطلق الغسالة أولى .
ويستدلّ أيضاً بما تقدّم من رواية عبد الله بن سنان ، وفيها :
« الماء الّذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه » ( 1 ) .
ولكنّ المناقشة في الإجماع بعد وضوح المدرك وفي المدرك بعد ما تقدّم من احتمال حمل عدم الجواز على التنزّه غير خفيّة ، ولكن لا يترك الاحتياط . وأخفى من ذلك عدم جواز إزالة الخبث به على القول بالطهارة .
نعم ، يمكن أن يكون الوجه في كليهما أنّ الغسالة نجسٌ ، من جهة دليل الانفعال ، ولكنّها لا تنجّس ، من جهة مصحّحة محمّد بن نعمان ( 2 ) ورواية عليّ بن جعفر ( 3 ) ، ولازم ذلك عدم جواز التطهير بها ، لنجاستها . ولكن قد عرفت ما في ذلك مفصّلاً .[ 1 ] للأخبار الكثيرة ، وفيها صحيحة فضيل ( 4 ) وصحيحة عمر بن يزيد ( 5 ) ، فلا إشكال في الحكم .[ 2 ] لا ينبغي الإشكال في أنّ الحكم بطهارة ماء الاستنجاء أو عدم تنجيسه الملاقي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 155 ح 13 من ب 9 من أبواب الماء المضاف . ( 2 و 3 ) المتقدّمة في ص 360 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 153 ح 1 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 154 ح 7 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .