شرح
الغسلة المزيلة :
مثل مصحّح محمّد بن نعمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت : له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : « لا بأس به » ( 1 ) .
ولا يعارضه رواية سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
إذا أصاب الرجل جنابةً فأراد الغسل فليفرغ على كفيّه فليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يُدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملأ كفّيه ، ثمّ
يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت لك فلا بأس » ( 2 ) .
لعدم الدلالة على لزوم جميع ذلك كما لا يخفى .
مضافاً إلى أنّه على فرض الدلالة فلعلّه من باب عدم جواز التطهير بالغسالة ولو كانت طاهرةً وخلطها بالماء ، وذلك غير مربوط بماء الاستنجاء الّذي يقع فيه الثوب .
نعم ، يمكن المناقشة في الدليل المذكور بعدم دلالة الرواية على طهارة الغسالة ، فإنّ قصارى ما يدلّ عليه هو عدم منجّسيّتها للملاقي ، وهو في محلّه بعد ما عرفت سابقاً في مسألة الاستنجاء من عدم دلالة أدلّة الاستنجاء على ذلك .
ومثل خبر عليّ بن جعفر ( 3 ) عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال ( عليه السلام ) : « يغسل الظاهر ثمّ يصبّ عليه الماء في المكان الّذي أصابه البول حتّى يخرج من جانب الفراش الآخر » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 161 ح 4 من ب 13 من أبواب الماء المضاف .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 153 ح 4 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .
( 3 ) قد نقله في الوسائل عن عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر وعن كتاب عليّ بن جعفر .
وعبد الله هو عبد الله بن الحسن بن عليّ بن جعفر العلويّ ، وذكره في المستدرك من جملة الثقات ، ونقل عنه ثقة الإسلام بواسطة محمّد بن الحسن الصفّار . منه قدّس سرّه .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ح 3 من ب 5 من أبواب النجاسات .