تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ويمكن الاستدلال له أيضاً بما ورد من عدم البأس بما ينتضح من بدن الجنب بلا واسطة أو بواسطة الأرض في الإناء مع كون الغالب فيه نجاسة البدن كما اعترف به : أمّا الأوّل فمثل رواية الفضيل عن الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء ، فقال : « لا بأس . . . » ( 1 ) . وأمّا الثاني فروايته الأخرى ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ، فقال : « لا بأس . . . » ( 2 ) . فتأمّل . ومن جميع ما ذكرنا يظهر قوّة القول بطهارة الغسالة ، من غير فرق بين الغسلات ، فإنّ قصارى ما في الباب رواية العيص الّتي مرّت المناقشة في سندها مع معارضة إطلاقها بمصحّحة محمّد بن نعمان ، فتحمل على الاستحباب . ويؤيّد الطهارة ما ورد في ماء الاستنجاء ، لأنّ العرف يُلقي خصوصيّة كون النجاسة ممّا يصدق عليه النجو وإزالته ممّا يصدق عليه الاستنجاء ; ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط . بقي الكلام في أمرين :أحدهما : أنّه لا ينبغي الإشكال في الماء المتخلّف في المحلّ بعد الانفصال بالمقدار المتعارف حتّى على القول بالنجاسة ، بل قال العلاّمة الأنصاريّ في كتاب الطهارة : إنّ صريح عبارة المبسوط أنّ ما يبقى على البدن طاهر إجماعاً ( 3 ) . ويدلّ عليه السيرةُ على عدم الاجتناب عن الماء المتخلّف وعدمِ التكليف في تجفيفه ، وإطلاقاتُ الأمر بالغسل والصبّ مع السكوت عن ذلك ، وما تقدّم من موثّق عمّار الحاكم بحصول الطهارة بصِرف إفراغ الإناء من الغسلة الثالثة الملازم لبقاء البقايا في الإناء ، وليس المقصود طهارةَ الظرف مع بقاء نجاسة المظروف وعدم جواز استعماله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 153 ح 5 من ب 9 من أبواب الماء المضاف . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 153 ح 1 من ب 9 من أبواب الماء المضاف . ( 3 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 1 ص 340 .