شرح
أصاب يده شيء من المنيّ » ( 1 ) .
وصحيح البزنطيّ :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال ( عليه السلام ) : « يُكفئ الإناء » ( 2 ) .
والجواب عنه أوّلاً : أنّها معارضة بموثّق أبي بصير :
« إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلاّ أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » ( 3 ) .
وخبرِ عليّ جعفر :
عن جنب أصابت يده من جنابته ، فمسحها بخرقة ثمّ أدخل يده في غِسله قبل أن يغسلها ، هل يجزؤه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال ( عليه السلام ) : « إن وجد ماءاً غيره فلا يجزؤه أن يغتسل به ، وإن لم يجد غيره أجزأه » ( 4 ) .
فلا بد من الحمل على الاستحباب أو على ما إذا كانت اليد ملوّثةً فعلاً بعين النجس كما قدّمناه في مسألة انفعال الماء القليل .
وثانياً : أنّ نجاسة الماء تجتمع مع اشتراط الورود في الغسالة فلا يكون الماء غسالةً وقد لاقى المتنجّس بدون أن يزيله فتنجّس ، ومع عدم اشتراط الورود وكونه نجساً مع فرض كونه غسالةً فلا يدلّ على المدّعى .
هذا كلّه حجّة القائل بنجاسة الغسالة .وأمّا حجّة القائل بالطهارة - مضافاً إلى كفاية عدم الدليل والرجوع إلى استصحاب طهارة الماء - أمور عمدتها بعض الروايات الّتي يستفاد منها الطهارة حتّى بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 114 ح 9 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 114 ح 7 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 ح 4 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 180 ح 666 .