شرح
يقتضي الحمل على الكراهة ، مثل عدّ ولد الزنا ومثل ما روي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال :
« من اغتسل من الماء الّذي اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومنّ إلاّ نفسه . . . » ( 1 ) .
وثالثاً : أنّ ما يحتمل فيه أن يكون ملاك النهي هو النجاسة ضعيف ، فإنّ رواية حمزة بن أحمد مرسلة ، وحمزة بن أحمد مجهول كما صرّح به العلاّمة ( قدس سره ) في المنتهى ( 2 ) ، وكذا
رواية عليّ بن حكم عن رجل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وكذا رواية ابن أبي يعفور ( 4 ) ، فإنّ ابن جمهور مقدوح فيه جدّاً كما صرّح بذلك العلاّمة ( قدس سره ) فيه أيضاً ( 5 ) ، ورواية العلل ( 6 ) أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّه ليس موردها الغسالة الّتي هي مورد للبحث عنها فعلاً ، فالاستدلال المذكور خال عن السداد أيضاً .
ويستدلّ له أيضاً بما يستفاد منه نجاسة الماء الّذي ورد عليه المتنجّس بضميمة عدم اشتراط ورود الماء على النجس ، لعدم الدليل عليه ، مثل صحيح شهاب عن الصادق ( عليه السلام ) :
في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها : « إنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » ( 7 ) .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ، قال ( عليه السلام ) : « إن كانت يده قذرةً فأهرقه ، وإن كان لم يصبها قذرٌ فليغتسل منه . . . » ( 8 ) .
وخبر سماعة عنه ( عليه السلام ) ، قال :
« إذا أصاب الرجلَ جنابةٌ فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 2 من ب 11 من أبواب الماء المضاف .
( 2 و 5 ) ج 1 ص 147 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 3 من ب 11 من أبواب الماء المضاف .
( 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 159 ح 4 و 5 من ب 11 من أبواب الماء المضاف .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 113 ح 3 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 115 ح 11 من ب 8 من أبواب الماء المطلق .