تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
يجوز التطهير به لا يضرّ بمطهرّيّة المطهّر مع جريان أجزاء الماء الجديد على تمام الإناء المتنجّس . ولكن يمكن الجواب عنها بأنّ الظاهر أنّ انفصال الغسالة دخيلٌ في تحقّق تطهير الإناء ، ولا بأس بالقول به من باب التعبّد ، لا من باب دخالته في صدق مفهوم الغسل إمّا مطلقاً أو في خصوص الإناء ، فكما أنّه تعبّد فيه بالتعدّد لا غرو في التعبّد فيه باشتراط انفصال الغسالة . ويمكن الجواب عنها في خصوص الغسلتين الأوليين بأنّ الإفراغ فيهما لعلّه من باب أنّ التعدّد متوقّف عليه عرفاً ، والله العالم . ويستدلّ له أيضاً بما ورد من الاجتناب عن غسالة ماء الحمّام ، مثل ما روى في الوسائل عن الشيخ ( رحمه الله ) بالإسناد عن حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال : سألته أو سأل غيري عن الحمّام ، قال : « ادخله بمئزر وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر الّتي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » ( 1 ) . فإنّه بعد ما ثبت عدم مانعيّة الماء المستعمل في الحدث الأكبر عن طهوريّته للحدث فلا وجه لذكر الجنب إلاّ مانعيّة غسالته من جهة كون بدنه غالباً ملوّثاً بالنجاسة . وفيه أوّلاً : أنّه معارض بما رواه في الوسائل عن المشايخ الثلاثة عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ، قال : « لا بأس » ( 2 ) . والرواية وإن كانت مرسلةً إلاّ أنّ نقل المشايخ وإثباتها في كتبهم خصوصاً مع الشهادات المعروفة عنهم يمكن أن يوجب الاعتماد عليها . والله أعلم . وثانياً : أنّ بعض القرائن الموجودة في الروايات الناهية عن الاغتسال بغسالة الحمّام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 1 من ب 11 من أبواب الماء المضاف . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 154 ح 9 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .