تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 6 - في الضروريّات لا حاجة إلى التقليد ، كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين ، وفي غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً [ 1 ] إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخيّر بينه وبين التقليد [ 2 ] .
شرح
لأنّ حجّيّة الإجماع تحتاج إلى الاجتهاد أو التقليد ، مضافاً إلى أنّه لا بد من تحصيل ذلك الإجماع بأحد الأمرين ، وكذا لو فرض كون المسألة خلافيّةً ولكن حصل للعاميّ القطع بالحكم ; بل التعليل المذكور طريق لوجود الشبهة ، فالمراد أنّ المسألة خلافيّة فليست من اليقينيّات والضروريّات .[ 1 ] أقول : بل إن لم يمكن له الاجتهاد ، لوضوح أنّ صِرف عدم الاجتهاد مع إمكانه لا يقتضي تعيّن وجوب التقليد عليه .[ 2 ] ما يستدلّ به على حجّيّة قول المجتهد للعاميّ وإن أمكن له الاحتياط أو الاجتهاد بتحصيل مقدّماته أمور : الأوّل : حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم بالفطرة والبداهة . الثاني : الإجماع المحصّل والمنقول . الثالث : سيرة المتديّنين . الرابع : آية النفر ( 1 ) . الخامس : آية الذكر ( 2 ) . السادس : الروايات بطوائفها الآتية . أقول : أمّا حكم العقل فالظاهر بل المقطوع عندي أنّه بملاك الانسداد المتوقّف على عدم إمكان الاحتياط والاجتهاد ، لوضوح أنّهم لا يعتدّون في مهامّ أمورهم بقول الخبرة مع إمكان الاحتياط لهم ; فدلالته على حجّيّة قول المجتهد في فرض عدم إمكان الاحتياط وعدم الاجتهاد ضروريّة ، لعدم جواز إهمال الأحكام إمّا للعلم الإجماليّ وإمّا لعدم جواز إجراء البراءة العقليّة والشرعيّة ، فتأمّل . فلا بد من حجّيّة قول المجتهد ، لأنّه أقرب من ظنونه إلى الواقع لدى العقل بلا شبهة ولا ريب ، فالرجوع إلى الأعلم على هذا الملاك واضح على الحكومة ، وكذا على الكشف بناءاً على أنّ النتيجة هي الطريق
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 122 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 7 .