فصل
[ في الماء المستعمل ]
الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر من الحدث والخبث [ 1 ] ، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة ; وأمّا المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضاً [ 2 ] وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنّب عنه .
شرح
من تلك الجهة وجوباً نفسيّاً للغير . ثانيهما ما أشير إليه في الرواية الثانية ، وهو أنّه يجب الإعلام ليشتري المشتري بقصد صرفه في المنافع المحلّلة ; فحينئذ لو أعلم وحصل العلم أو الوثوق للمشتري أيضاً فاشترى بقصد ترتّب جميع المنافع حتّى المحرّمة لم يصحّ البيع ، كالجارية المغنّية . ولو لم يُعلمه لايصحّ البيع أيضاً ، للرواية المذكورة الظاهرة في اشتراطه في البيع . هذا في الزيت المتنجّس .
وأمّا إلحاق الماء المتنجّس بالزيت فليس من باب إلقاء خصوصيّة المورد ولا من
باب جريان العلّة في غيره بنفسها ; بل من باب إلقاء الخصوصيّة في العلّة ، من جهة ظهور كون العلّة أمراً يساعده الارتكاز ، وهو يساعد على التعميم لا التخصيص ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة .
فمحصّل الكلام : وجوب الإعلام نفساً للغير ، وعدم جواز البيع بدون الإعلام بناءاً على حجّيّة رواية إسماعيل بن عبد الخالق . والله العالم .[ 1 ] إجماعاً على ما يقال ; ويدلّ عليه خبر ابن سنان الآتي ( 1 ) ; مضافاً إلى كفاية الإجماع والإطلاق .[ 2 ] ويدلّ عليه أمور :
الأوّل : صحيح ابن مسكان ، قال :
هامش
( 1 ) في ص 346 .