تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويجوز بيعه مع الإعلام [ 1 ] .
شرح
والسمن ففيها الأمر بالإهراق وتجويز أكل اللحم وأكل باقي السمن فيه ، فكأنّ الإهراق إرشاد إلى عدم جواز الأكل والاستفادة منه بذلك النحو في مقابل جواز أكل ما هو خال عن هذا المحذور ، لا أن يكون بصدد عدم الانتفاع به . وأمّا إهراق الماء فلعدم فائدة فيه نوعاً غير التوضّي وشربه بنفسه ، فتأمّل . وأمّا التأييد بحرمة سقي المسكر للأطفال فهو خال عن السداد بعد احتمال دخالة خصوصيّة الإسكار ، خصوصاً بعد ما رأينا في رواياته من عدم جواز سقيه للذمّيّ ( 1 ) ورأينا في روايات باب المتنجّس جواز إطعام الذمّيّ بالمرق المتنجّس ( 2 ) . فالظاهر أنّه لا دليل على عدم الجواز مطلقاً . وإن تمّ ما تقدّم من الأدلّة فمقتضاه عدم الجواز مطلقاً . وأمّا التفصيل بين الحيوان والطفل فممّا لا وجه له إلاّ أخبار المسكر ، وهو كما ترى .[ 1 ] يستفاد من العبارة قضيّتان : إحداهما جواز بيع الماء المتنجّس مع الإعلام . ثانيهما عدم الجواز بلا إعلام : أمّا الأولى فلا بد من تخصيص الحكم بما تبقى للماء المتنجّس مع فرض الإعلام ماليّةٌ محلّلة ، فالماء البارد في ساحل الشطّ إذا لم يعلم كونه متنجّساً فله الماليّة من جهة البرودة ، وإذا علم كونه متنجّساً فلا ماليّة له بلحاظ منافعه المحلّلة بعد وجود الشطّ الّذي يمكن الاستفادة منه والانتفاع به بجميع الانتفاعات المتصوّرة للماء .وأمّا الثانية فعدم الجواز في الجملة لا إشكال فيه . ويدلّ عليه ما تقدّم في روايات العصير من جعل عرض من لا يستحلّ شرب المسكر أمارةً على عدم كونه كذلك ( 3 ) ، ولا ريب أنّ العرف يفهم من ذلك حرمةَ ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 247 ح 7 من ب 10 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ح 8 من ب 38 من أبواب النجاسات . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 17 ص 233 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 342 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي