شرح
عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَج ( 1 ) ) » ( 2 ) .
بناءاً على عدم الفرق في نظر العرف بين القطرات وغيرها ، فتأمّل .حجّة القول بعدم الجواز أيضاً أمور :
الأوّل : ما رواه سعد بن عبد الله عن الحسن بن عليّ عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل » فقال : « الماء الّذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الّذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به » ( 3 ) .
وهو قويّ سنداً ودلالةً على عدم الجواز .
أمّا الأوّل فلأنّ المناقشة فيه ليس إلاّ بلحاظ أحمد بن هلال المطعون الملعون .
وهي مردودة بما ذكره الشيخ العلاّمة الأنصاري طاب ثراه من القرائن الموجبة للوثوق بهذه الرواية :
منها : كون الراوي عنه بالواسطة هو سعد ، وهو ممّن لا يروي عن المخالفين ، ولذا لم يرو عن بعض من لقي الرضا ولم يرو عنه ( عليه السلام ) فكيف يروي عن أحمد بن هلال وهو ممّن نقل الطعن فيه ؟ ! وهذا دليل على كمال وثوقه بهذه الرواية .
ومنها : كون الراوي عن أحمد هو حسن بن عليّ وهو من بني فضّال الّذين أمر العسكريّ ( عليه السلام ) بالأخذ بما رووا على ما في بعض الروايات ( 4 ) .
ومنها : أنّ ابن الغضائريّ المعروف بكثرة التضعيف قال : « إنّ العلماء لا يعملون بروايات أحمد إلاّ ما حدّثه عن مشيخة حسن بن محبوب أو عن نوادر ابن أبي عمير » . وهذه الرواية نقلها عن الحسن ; والظاهر أنّه نقلها عن كتابه المعتمد عليه عند
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 153 ح 5 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 155 ح 13 من ب 9 من أبواب الماء المضاف .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 103 ح 13 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .