تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
العرض بدون الإعلام ، وكذا في باب الجلود ; إذ لولا ذلك لما كان يجعل ذلك أمارةً ، فإنّ الأدلّة المذكورة ليست بصدد جعل الأماريّة لشيء أجنبيّ عن ثبوت الواقع ، فتأمّل . ويدلّ عليه أيضاً الروايات الواردة في الزيت المتنجّس : منها : ما روي في التهذيب من صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : له جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ؟ فقال : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأمّا الزيت فتستصبح به » . وقال في بيع ذلك الزيت : « تبيعه وتبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » ( 1 ) . ومنها : ما رواه في الوسائل عن كتاب قرب الإسناد عن محمّد بن خالد الطيالسيّ عن إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله سعيد الأعرج السمّان - وأنا حاضر - عن الزيت والسمن والعسل تقع به الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : « أمّا الزيت فلا تبعه إلاّ لمن تبيّن له يبتاع للسراج ، وأمّا الأكل فلا . وأمّا السمن فإن كان ذائباً فهو كذلك ، وإن كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثمّ لا بأس به . والعسل كذلك إن كان جامداً » ( 2 ) . ومحمّد بن خالد المذكور يمكن الوثوق بما ينقله من جهة رواية الأجلاّء عنه ، مثل عليّ بن حسين بن فضّال وسعد بن عبد الله وحميد ومحمّد بن عليّ بن محبوب . وأمّا إسماعيل بن عبد الخالق فقد صرّح علماء الرجال بوثوقه . وأمّا عدم رواية ذلك في الكتب الأربعة المعروفة مع كون قرب الإسناد من الكتب الّتي رواها الشيخ كما هو محرّر في بابه فلعلّه لتخيّل كفاية نقل رواية سعيد الأعرج بنفسه . فحينئذ يمكن القول بوجوب الإعلام لوجهين : أحدهما ما أشير إليه في الرواية الأولى من عدم استعماله المشتري في ما لا يحلّ استعماله له ، فيكون وجوب الإعلام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 85 ح 94 من باب الذبائح والأطعمة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 66 ح 5 من ب 6 من أبواب ما يكتسب به .