شرح
جوازه إذا أهدى من يستحلّ شرب ( 1 ) .
ومنها : ما يدلّ على عدم جواز الشرب في مورد أتى به المسلم العارف وأخبر بذهاب الثلثين إذا كان يشربه على النصف ، وعلى جواز الشرب ممّن لا يستحلّ ذلك ولو كان غير عارف في مورد إخباره بذلك ( 2 ) .
ومنها : ما يدلّ على أنّه إذا خضب الإناء وقال صاحبه إنّه ذهب الثلثان وبقي ثلثه يجوز شربه ( 3 ) .
والجمع بين هذه الأخبار المختلفة بوجوه ثلاثة أقواها الثالث :
الأوّل : أن يقال بدخالة جميع القيود في الحكم بذهاب الثلثين ، بمعنى أنّه لا بد فيه من كون ذي اليد مسلماً ويخبر عن ذهاب الثلثين وكونه ممّن لا يستحلّ شرب المسكر وكون العصير خاضباً للإناء ; أمّا كونه عارفاً فمحمول على الاستحباب ، لصراحة ما دلّ على جواز الشرب من يد من لا يستحلّ مع فرض كونه غير عارف ; وكذا كونه ثقةً ، لصراحة ما دلّ على كفاية كون المخبر مسلماً أو ورعاً مأموناً على عدم لزوم كونه ثقةً إذا كان مسلماً .
الثاني : أن يقال بكفاية جميع العناوين المأخوذة في الروايات في الحكم بجواز الشرب وحملِ ما يخالف ذلك إطلاقاً على غير مورد تحقّق العناوين المذكورة ، وما يخالفه بالخصوص على التنزيه والكراهة ، فيقال بجواز الشرب إذا كان صاحب اليد ممّن لا يستحلّ شربه قبل ذهاب ثلثيه ، وفي ما إذا خضب الإناء سواء انضمّ إليه قول
صاحبه أولا ، وفي ما إذا كان القائل مسلماً سواء كان عارفاً أولا وسواء كان ممّن لا يستحلّ أولا ، وفي ما إذا كان صاحب اليد المخبر عنه ثقةً مأموناً عن الكذب . ويحمل انضمام قول صاحبه بما إذا خضب الإناء على الاستحباب كما يحمل الاجتناب في ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 233 ح 1 من ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 234 ح 4 من ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 234 ح 3 من ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .