وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلاً [ 1 ] ، ولا تثبت بالظنّ المطلق على الأقوى .
شرح
ووجوب إزالته عن المسجد ) برواية مسعدة بن صدقة ، لقوّتها سنداً ودلالةً .
وأمّا ثبوت الطهارة بها فغير واضح ، لعدم الدليل عليه ; فالظاهر كفاية العدل الواحد بل الثقة في ثبوت الطهارة ، والاحتياج إلى البيّنة في ثبوت النجاسة وإن كان الأحوط العكس . والله العالم بحقائق الأمور وبه الاعتصام .[ 1 ] قد استدلّ له بجملة من الروايات :
منها : ما رواه في الوافي عن التهذيب بالإسناد عن سعد بن إسماعيل بن عيسى عن أبيه ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » ( 1 ) .
بيان : قال في الوافي : « الجيل » : الصنف ( 2 ) .
أقول : ويحتمل أن يكون اللفظُ « الجبلَ » بالباء الموحّدة [ كما في الوسائل ] وهو من بلاد إيران .
وكيف كان ، فمحتمل الرواية معنيان :
أحدهما : أن يكون المقصود أنّه إذا اشتريتم من المشركين فعليكم المسألة ، وليس عليكم إذا اشتريتم من المسلم ورأيتم يصلّون فيها ، وعليكم المسألة إذا اشتريتم منهم وما رأيتم أن يصلّوا فيها ، فعليكم المسألة في موضعين : الأوّل إذا اشتريم من المشركين . الثاني إذا اشتريتم من المسلمين وما رأيتم أن يصلّوا فيها ; أو يكون المقصود بالجملة الأخيرة أنّه عليكم المسألة إذا اشتريتم من المشركين إذا
هامش
( 1 ) الوافي : ج 7 ص 420 ح 17 من ب 53 من أبواب لباس المصلّي ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 1072 ح 7 من ب 50 من أبواب النجاسات .
( 2 ) الوافي : ج 7 ص 421 .