شرح
ما رأيتم المسلمين يصلّون فيها ، وهو بعيد جدّاً .
ثانيهما : أن يكون المفروض كون البائع مسلماً ولكنّ المتاع على قسمين ، فتارةً يكون المشركون داخلين في معاملة هذا المتاع في الأغلب أو في كثير من الموارد ، فلا بد حينئذ من سؤال المسلم أو رؤية الصلاة فيه ; وأخرى لا ، فلا يجب السئوال .
وتقريب الاستدلال أنّه على المعنى الأوّل تدلّ على أنّ قول المشرك في كون الجلد من ذبائح المسلمين يكون حجّةً ، وعلى الثاني تدلّ على حجّيّة قول المسلم في كونه مذكّىً أو غير مذكّىً .
ولكن يردّ الاستدلال أوّلاً بعدم تعيّن المعنى الأوّل ، وعلى المعنى الثاني لا تدلّ على المدّعى ، لأنّ المسألة عن المسلم لعلّها من باب الفحص عن الحجّة وهي اليد ، لأنّ
حجّيّة يد المسلم عند العقلاء لعلّها مقيّدة بما لم يتفوّه المسلم بخلاف مقتضاها كما لا يخفى ، فالحكم بعدم كونه مذكّىً في هذه الصورة لعلّه من باب أصالة عدم التذكية وإلقاء حجّيّة يد المسلم .
مضافاً إلى أنّ الأمر بالسئوال في الصورة المذكورة إرشاد إلى النفع المترتّب على الجواب ، لأنّه من المعلوم أنّه لا مصلحة في نفس السؤال ; وكون حجّيّة الجواب ولو مع عدم الوثوق والاطمينان غير واضح ، إذ لعلّ المقصود حصول الاطمينان بقوله بضميمة يد المسلم بالتذكية أو بعدمها بملاحظة كونه إقراراً على نفسه . وبمثل ذلك يردّ الاستدلال المذكور على المعنى الثاني كما لا يخفى .
ويردّ أيضاً الرواية الواردة في شراء الجبن عن المسلم وعدم السؤال ( 1 ) ، فإنّه مع السئوال والجواب بأنّ فيه ميتة يحصل الوثوق بذلك فيشكل الأمر ، فلا نطيل الكلام بإيراد الرواية والجواب عنها .
والعمدة في المقام الأخبار الواردة في الحكم بجواز شرب العصير بقول صاحبه بأنّه ذهب ثلثاه وبقي الثلث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1073 ح 8 من ب 50 من أبواب النجاسات .