بشرط كونها [ 1 ] كرّاً [ 2 ] وإن كانت أعلى وكان الاتّصال بمثل المزمّلة . ويجري هذا الحكم في غير الحمّام أيضاً ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكرّ أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتّصل بالمنبع بمثل المزمّلة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس [ 3 ] ، فإنّه يطهر مع الاتّصال .
شرح
وتدلّ عليه أيضاً رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
« ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » ( 1 ) . وإطلاقها يشمل صورة تنجّسه قبل الاتّصال بالمادّة .
وغير ذلك من الروايات الحاكمة بنفي البأس عن ماء الحمّام ( 2 ) المحمول على ما إذا كان متّصلاً بالمادّة .
فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في كفاية الاتّصال في عدم الانفعال والمطهّريّة لكن بشرط كونها كرّاً .
[ 1 ] أي ما في الخزانة .
[ 2 ] لأنّه مع عدم وحدة الماء لا دليل على تطيهر القليل النجس بالقليل الطاهر ; وأخبار ماء الحمّام حيث إنّها متعرّضة لموضوع خارجيّ متعارف التحقّق في زمن صدور الروايات فلا يمكن الأخذ بإطلاقها ، فإنّ الأغلب بل الدائم اشتمال ما في الخزانة على أكرار كما يساعده الاعتبار .
نعم ، لو صدق على المجموع الماءُ الواحد فلا يبعد شمول دليل الكرّ له على ما أسلفناه من أنّ المتمّم بالنجس أو الطاهر طاهر بحسب الأدلّة خصوصاً الثاني .
[ 3 ] ظاهرها أنّه يطهر في مثل الموضوع المتقدّم ذكره ، وهو ما إذا كان في المنبع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 111 ح 4 من ب 7 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 110 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق .