فصل
ماء البئر النابع بمنزلة الجاري [ 1 ] لا ينجس إلاّ بالتغيّر [ 2 ] ،
شرح
الأعلى مقدار الكرّ ، وهو مشكل ، فإنّ عدم الانفعال كاف في التطهير من دون شرط الورود ، ولا يحتاج ذلك إلى كون ما في الخزانة وحده كرّاً ، بل يكفي كرّيّة المجموع .
[ 1 ] كونه كذلك في جميع الأحكام حتّى في عدم احتياج المتنجّس بالبول إلى التعدّد إن قلنا باختصاص الحكم المذكور بالجاري محلّ نظر بل منع .
[ 2 ] كما عليه المتأخّرون .
ويدلّ عليه أمور :
منها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المنقولة في الكافي عن العدّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وفي التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد عنه ، وعن المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، لكن مع الاختلاف اليسير جدّاً لا يؤثّر في اختلاف المعنى ، ففي الكافي : أنّ الرضا ( عليه السلام ) قال :
« ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر به » ( 1 ) .
وفي التهذيب تارةً نقل الرواية بإسناده إلى أحمد بن محمّد عن ابن بزيع عن
الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
« ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأنّ له مادّة » ( 2 ) .
وأخرى نقل عن المفيد بالسند المتقدّم عن ابن بزيع ، قال :
كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر ريحه » ( 3 ) إلى آخر ما تقدّم في الرواية السابقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 125 ح 1 من ب 14 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 126 ح 6 من ب 14 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 127 ح 7 من ب 14 من أبواب الماء المطلق .