تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أو علم تاريخ الملاقاة [ 1 ] حكم فيه بالطهارة مع الاحتياط المذكور ، وإن علم تاريخ القلّة حكم بنجاسته [ 2 ] . مسألة 9 - إذا وجد نجاسة في الكرّ ولم يعلم أنّها وقعت فيه قبل الكرّيّة أو بعدها يحكم بطهارته إلاّ إذا علم تاريخ الوقوع [ 3 ] . مسألة 10 - إذا حدثت الكرّيّة والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته [ 4 ] وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
المشكوك والمقطوع تحقّق القلّة فيه ، فلا يمكن استصحاب عدم تحقّق القلّة بالنسبة إلى الآن المقطوع حصول القلّة فيه ، وأمّا استصحاب عدم الملاقاة إلى آن حصول القلّة فلا يجري أيضاً ، لعدم الأثر لمؤدّاه ، فإنّ حصول الملاقاة إلى آن حصول القلّة وعدمه سيّان في طهارة الماء ، وأمّا بالنسبة إلى الانفعال والنجاسة فهما غير مترتّبين على عدم ملاقاة النجس قبل حصول القلّة ، بل ترتّبهما على ملاقاته عند حصول القلّة وعدم الملاقاة إلى حصول القلّة وإن كان يستلزم الملاقاة في زمان القلّة بعد فرض العلم بالملاقاة إجمالاً إلاّ أنّ الاستلزام اتّفاقيّ لا يمكن إثباته بالأصل المذكور ; وبعد وضوح عدم جريان الأصلين يحكم بطهارة الماء من باب الاستصحاب المذكور في الفرع السابق . [ 1 ] لاستصحاب بقاء الكرّيّة وعدم حدوث القلّة عند الملاقاة . [ 2 ] لاستصحاب عدم حدوث الملاقاة إلى حصول القلّة . لكن قد عرفت أنّه لا يثبت ما هو المطلوب في المقام من ملاقاة النجس في حال عدم الكرّيّة ، فيحكم فيه بالطهارة للاستصحاب السابق . والله العالم . [ 3 ] هذه المسألة مندرجة في القسم الأوّل من المسألة السابقة ، إذ لا دخل في بقاء النجاسة في الماء في الحكم بطهارة الماء على تقدير الكرّيّة وعدمها على تقدير القلّة ، فالحكم هو الطهارة إلاّ إذا علم تاريخ الوقوع فيستصحب عدم الكرّيّة حال الوقوع فيحكم بالنجاسة بدون المعارض .[ 4 ] لأنّ الظاهر من دليل الكرّيّة أنّها بنفسها موضوع لعدم الانفعال لا بما هي