تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
في رتبة سقوط استصحاب الكرّيّة في الماء الآخر إلاّ أنّ ذلك لا يقتضي تقدّم رتبة سقوط استصحاب الكرّيّة في الماء الآخر على استصحاب الطهارة في ذلك الماء الملاقى ، لأنّ ما مع المتقدّم في الرتبة لا يكون متقدّماً في الرتبة . وهذه الشبهة جارية في مسألة الملاقي للشبهة المحصورة ، فإنّ أصالة الطهارة في الملاقي وإن كانت في رتبة سقوط أصالتها في الملاقى ، وهي مع أصالة الطهارة في الطرف الآخر في رتبة واحدة ، لحصولهما باقتضاء العامّ لهما دفعةً إلاّ أنّه لا وجه لتأخّر أصالتها في الملاقي عن أصالتها في الطرف ، فهما في عرض واحد فيتعارضان . وتمام الكلام إنشاء الله تعالى في مسألة الملاقي للشبهة المحصورة . الثالثة : صورة المسبوقيّة بالكرّيّة في كلا الماءين ووقوع النجاسة في أحدهما بلا تعيين . والظاهر أنّه لا إشكال في طهارة الماءين ، لاستصحاب عدم ملاقاة النجس للقليل الواقعيّ في البين ، وهو يقتضي طهارة كلا الماءين ، لأنّ كلّ ماء على فرض كونه قليلاً قد تعبّد فيه بالطهارة ، وعلى تقدير الكرّيّة يقطع بالطهارة ، فكلّ واحد من الماءين مقطوع طهارته بنحو الإجمال من حيث الواقع والظاهر . نعم ، يجري استصحاب الكرّيّة في كلا الماءين لكن يتعارضان ، ولكن لا موقع لتوهّم التعارض هنا بين أصالة عدم ملاقاة النجس للماء القليل و . . . ، لعدم التعارض بين مقتضاهما ، فإنّه لا تعارض بين استصحاب عدم كرّيّة القليل الواقعيّ واستصحاب عدم ملاقاته النجس ، ولا تعارض أيضاً بينه وبين استصحاب كرّيّة الماء الآخر ، بخلاف الأصل المقتضي للطهارة في الصورة السابقة من أصل عدم ملاقاة النجس للقليل أو أصل بقاء طهارة الماء أو أصالة الطهارة ، فإنّ ذلك كلّه معارض مع استصحاب كرّيّة الماء الآخر ، للعلم الإجماليّ إمّا بنجاسة الماء الملاقى وإمّا بعدم كرّيّة الآخر . الرابعة : ما إذا كانت الحالة السابقة لكلا الماءين القلّة مع فرض ملاقاة النجس لأحد الماءين معيّناً . فانّه يمكن أن يقال بانفعال الملاقى ، لاستصحاب القلّة مع القطع بالملاقاة ،