تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مسألة 8 - الكرّ المسبوق بالقلّة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرّيّة إن جهل تاريخهما [ 1 ]
شرح
الثالثة : الصورة السابقة بضمّ عدم الانفعال في القليل والانفعال في الكثير : أمّا الأوّل فكما في ماء البئر المعلوم قلّته مع اتّصاله بالمادّة ثمّ صبّ فيه مقدار كثير من الماء القليل في حال اتّصاله بالمادّة ثمّ انقطعت المادّة ، وكما في الماء الكائن في الحياض الصغار إذا كان متّصلاً بالمادّة ثمّ صبّ فيه مثله من الماء ثمّ قطع من المادّة ، فحينئذ لا يجري استصحاب الانفعال كما هو واضح ، ولا استصحابُ عدم كرّيّة الماء الموجود في الحوض الصغير لما عرفت ، ولا استصحابُ عدم كون كلّ بعض من أبعاض الماء بعضاً من الكرّ ، لما عرفت من عدم ترتّب الأثر ، فلا محالة يجري في المقام استصحاب عدم الانفعال ( 1 ) . وأمّا الثاني فمثاله الكرّ الجاري بعضه على بعض ، فإنّ الجاري من الأعلى إلى الأسفل إذا كان أقلّ من الكرّ لا يعتصم بالسافل على بعض الأقوال فهو ينفعل بالنجاسة فقطع جريانه وألقي عليه مقدار كثير من الماء دفعةً واحدةً وشكّ في كونه كرّاً ، فمقتضى ما مرّ في السابق هو الحكم بالانفعال ، فإنّ جميع أبعاض الماء الموجود كان محكوماً بالانفعال .[ 1 ] لأنّ استصحاب عدم تحقّق الملاقاة إلى زمان الكرّيّة واستصحاب عدم تحقّق الكرّيّة في حال تحقّق الملاقاة يتعارضان ، فيرجع إلى أصالة الطهارة بل إلى استصحاب طهارة الماء بعد ملاقاة النجس . هذا على مسلك التعارض في مجهولي التاريخ . وأمّا على ما بنى عليه الأستاذ العلاّمة الوالد طاب ثراه من عدم جريان الاستصحاب
هامش
( 1 ) وهنا مثال ثالث : وهو الماء الكرّ المتغيّر الّذي زال عنه التغيّر بجريان الماء عليه فنقص عنه مقدار كثير وزال عنه التغيّر وانقطع جريان الماء دفعةً واحدة ، فحينئذ لا يجرى استصحاب الكرّيّة ، لما عرفت ، ولا استصحاب عدم الانفعال بمعنى طهارته على تقدير ملاقاة النجس له ، ولا الانفعال بمعنى حدوث النجاسة فيه بملاقاة النجس ، فلا بد فيه من التأمّل التامّ ، وبيده الإلهام . ( منه قدّس سرّه ) .
شرح العروة الوثقى — صفحة 273 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي