النجاسة لا ينجس العالي منه [ 1 ] ، كما إذا صبّ الجلاّب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متّصلاً بما في يده .
مسألة 2 - الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه . نعم ، لو مزج معه غيره وصعّد كماء الورد [ 2 ] يصير مضافاً .
مسألة 3 - المضاف المصعّد مضاف [ 3 ] .
مسألة 4 - المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد ، لاستحالته بخاراً ثمّ ماءاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] في المستمسك : « بل قيل : الظاهر أنّه مذهب الكلّ عدا السيّد في المناهل » ( 1 ) .
أقول : الدليل على ذلك أنّه ليس مقتضى دليل التنجيس أنّ الشيء الواحد عرفاً إذا لاقى النجس تنجّس ، وإلاّ كان الشيء الجامد الواحد متنجّساً بملاقاة جزء منه للنجاسة ، وهو خلاف الضرورة ; بل مقتضاه أنّه ينجس بالنجس ما يرى العرف فيه السراية من القذارات العرفيّة ، فلا ينجس العالي الجاري إلى السافل ولا السافل الدافع إلى العالي بقوّة كالفوّارة ، وهو العالم .[ 2 ] بحيث لا يكون مضافاً قبل التصعيد ، وإلاّ يدخل في المسألة الآتية ، وحينئذ قد يصير مضافاً إذا كان الممزوج أسرع في التبخير ، كالماء المخلوط بالورد المتّخذ منه الجلاّب .
[ 3 ] إذا كان الممزوج أسرع في التصعيد أو كان مساوياً معه في التصعيد ، وأمّا إذا كان الماء أسرع في التبخير فيمكن أن يصير مطلقاً .[ 4 ] قد يشكل في طهارة ذلك .
ويمكن توجيه الإشكال بوجهين :
الأوّل : أنّ البخار لا يكون كالملح المنقلب إليه الكلب بنظر العرف ، بل هو بحكم الماء المنجمد في عدم تغيّر الموضوع فيشمله دليل المتنجّس ، إذ لم يشمله الدليل
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 115 .