مسألة 1 - الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر [ 1 ] ، لكنّه غير مطهّر
شرح
يصل إلى المتنجّس بالنسبة إلى كلّ شيء » فالشأن ثبوت الإطلاق من الجهات الثلاثة .
ولا يخفى عدم دلالة آية ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً ) ( 1 ) على ذلك ، لاحتمال كون المراد هو الطهارة بالمعنى اللغويّ ، كما ربما يؤيّد ذلك بالآية التالية ( نُحِيَى بِهِى بَلْدَةً مَّيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَماً وَأَنَاسِىَّ كَثِيراً ) ( 2 ) .
وكذا آية ( وَيُنَزلُ عَلَيْكُم منَ السَّمَآءِ مَآءً ليطَهِركم بِهِى ) ( 3 ) فإنّه ليس في مقام جعل
المطهرّيّة ولا الإخبار بذلك الجعل ، بل في مقام الامتنان بتنزيل الماء للغاية المعروفة
لهم وهي التطهير ; والشاهد على ذلك نزول الآية بعد العمل بالأحكام الإسلاميّة والتطهير بالماء في الحدث والخبث بسنوات ، فراجع .
وكذا صحيح ابن فرقد ( 4 ) ، فإنّه في مقام الامتنان بالمجعول لا في مقام الجعل أو الإخبار به .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 5 ) فإنّه في مقام الإخبار عن مطهرّيّة التراب وقياسه بالماء ، لا في مقام بيان مطهرّيّة الماء ; مع أنّ الظاهر منه بيان مطهرّيّته من الحدث .
وأمّا قوله عليه الصلاة والسلام : « الماء يُطهّر ولا يُطهّر » ( 6 ) فلا يبعد ادّعاء الإطلاق فيه . والله تعالى هو العالم .[ 1 ] قال في الشرح : « ويكفي في ذلك الاستصحاب وأصالة الطهارة » ( 7 ) .
أقول : بل لا يحتاج إليه بعد قوله ( عليه السلام ) : « خلق الله الماء طهوراً . . . » ( 8 ) .
هامش
( 1 و 2 ) سورة الفرقان : 48 و 49 .
( 3 ) سورة الأنفال : 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ح 4 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ح 1 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 111 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 101 ح 9 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .