وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس ، فلو وقع فيه دبسٌ نجسٌ فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلاّ إذا صيّره مضافاً . نعم ، لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجّس أيضاً ، وأن يكون التغيير حسّيّاً ، فالتقديريّ لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار
شرح
طعمه أو ريحه » ( 1 ) .
الثانية : صحيح ابن بزيع « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر » ( 2 ) .
الثالثة : معتبر حريز « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب » ( 3 ) .
وقد يقال بالانصراف إلى فرض الملاقاة .
وقد يوجّه الانصراف بأنّ الظاهر عرفاً أنّ الحكم بالنجاسة في صورة التغيّر مستثنىً من الحكم بعدم منجّسيّة النجاسات مطلقاً ; ومن الواضح أنّ المقصود بالمستثنى منه عدم تنجّسه بالملاقاة في قبال التنجّس بالملاقاة ، ولا ريب أنّ الظاهر عرفاً من الاستثناء أنّ ذلك أيضاً بالملاقاة .
وفيه : أنّ أصل المطلب وهو تطابق السلب ( وهو عدم التنجّس ) للإيجاب - وهو التنجّس - وتطابق الاستثناء من السلب صحيح ، إلاّ أنّ كون المقصود من دليل التنجّس هو التنجّس بالملاقاة ممنوع ، بل الظاهر عرفاً هو التنجّس بالسراية ولذا لو لاقى النجس شيئاً ولم يكن في البين سراية لم ينجس ، ولو سرى بدون الملاقاة كما في الماء
القليل أو المضاف الكثير بالنسبة إلى غير موضع الملاقاة ينجس ، وحينئذ السراية موجودة في التغيّر بالمجاورة ، فافهم وتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 101 ح 9 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 105 ح 10 من ب 3 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 102 ح 1 من ب 3 من أبواب الماء المطلق .