من الحدث [ 1 ] ولا من الخبث [ 2 ] ولو في حال الاضطرار .
شرح
[ 1 ] قال في الشرح : « ويقتضيه الكتاب المجيد ، مثل قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيباً ) ( 1 ) ( 2 ) .
إن قلت : لا تدلّ الآية الشريفة على ذلك في حال عدم التراب .
قلت : بل تدلّ عليه أيضاً بناءاً على كون الأمر فيها إرشاداً إلى اشتراط الصلاة بالتيمّم في حال عدم وجدان الماء .
وقال : في الشرح : « والسنّة . . . » ( 3 ) .
أقول : وهي منقولة في كتاب مصباح الفقيه ( 4 ) .
[ 2 ] قال في الشرح : « ويقتضيه ظاهر كثير من النصوص الواردة في الموارد المتفرّقة . . . » ( 5 ) .
أقول : لا يمكن الاستدلال بتلك النصوص في غير هذه الموارد ، إذ ما ورد فيه الغسل بالماء هو البول ( 6 ) ، ولا ريب في احتمال الخصوصيّة فيه ، كما أنّه لا إشكال في أنّه يجب غسله إذا كان الماء قليلاً مرّتين ( 7 ) ، فكما لا يمكن إلقاء الخصوصيّة من تلك الجهة لا يمكن أيضاً إلقاؤها من سائر الجهات ، والإناء المتنّجس بالولوغ ( 8 ) ، ولا ريب أيضاً
أنّه ذو خصوصيّة من جهة وجوب التعفير فيه ، ومطلق الإناء المتنّجس ، وهو أيضاً ذو خصوصيّة لا يمكن إسراؤها إلى الموارد الأخر ، فراجع الأخبار الواردة في الإناء .
وقال في الشرح : « وقد تقدّم صحيح ابن فرقد الظاهر - بقرينة الامتنان - في انحصار المطهّر بالماء » ( 9 ) .
وفيه : أنّ القدر المتيقّن منه هو البول المصيب إلى البدن بقرينة الصدر فلا يشمل غيره .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 . ( 2 و 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 111 .
( 4 ) ج 1 ص 28 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 112 .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 242 ، الباب 26 وص 247 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 162 ، الباب 1 من أبواب الأسئار .
( 9 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 112 .