تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مسألة 59 - إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا ، وكذا البيّنتان . وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاً قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع . وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط [ 1 ] .
شرح
وأمّا لو أوجد السبب خطأً وسهواً ثمّ علم بذلك فهو غير داخل تحت الأدلّة المذكورة ، فتأمّل ( 1 ) .[ 1 ] في الترجيحات المذكورة في الكتاب إشكال ، لعدم الدليل عليه إلاّ الأقربيّة ، وفي الترجيح بها إشكال ; وعلى فرض الترجيح بها ففي إطلاق الحكم بالتساقط في الناقلين والبيّنتين إشكال ، لأنّ ذلك على فرض التكافؤ ، وأمّا مع أوثقيّة أحدهما من الآخر فاللازم تقديمه كما نبّه على ذلك بعض المحشّين على الكتاب . نعم ، إذا نقل الناقل أو قامت البيّنة على صدور كلام خاصّ أو على وجود كلام كذلك في الرسالة وثبت خلافه فمن الواضح عدم حجّيّتهما وحجّيّة ما في الرسالة أو المسموع . وينبّه على أمور : أحدها : أنّه يتحقّق التعارض أيضاً في السماعين والرسالتين والبيّنة مع النقل والبيّنة مع الرسالة والبيّنة مع السماع ، فعلى ما ذكرنا يتحقّق التعارض ، وعلى فرض الأقربيّة لا بد من ملاحظة الأقرب . ثانيها : أنّ التعارض في ما إذا لم يحتمل العدول ، وأمّا إذا احتمل العدول فالثاني حجّة بلا معارض ، لعدم حجّيّة الأوّل إلاّ بضميمة استصحاب عدم العدول ، والاستصحاب لا يعارض الحجّة .
هامش
( 1 ) لكن قدّمنا في ما علّقناه على المسألة الثامنة والأربعين إمكان الاستدلال بالأخبار المذكورة على فرض إلقاء الخصوصيّة ; وبناءاً عليه يتّجه التفصيل ، لفقد الدليل على وجوب الإعلام لو كان حين التسبيب معذوراً من جهة قيام الحجّة على عدم التحريم ، والروايات المذكورة غير مقتضية لوجوب الإعلام حتّى في مورد قيام الحجّة على عدمه ، فراجع . منه قدّس سرّه .