تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مسألة 54 - الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل ( 1 ) لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين ، وكذلك الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت [ 1 ] .
شرح
إلاّ أنّه لا يمكن - بناءاً على جواز العدول إلى الحيّ وعدم جواز العدول من الحيّ إلى الميّت - تقليد الميّت فيها .[ 1 ] أقول : الوكيل أو الوصيّ تارةً يكون وكيلاً أو وصيّاً في العمل على طبق رأيهما أو رأي مقلَّدهما كما لو صرّح الموكّل والموصي بذلك ، وكذا الأجير ، وأخرى يكون التوكيل والوصاية متعلّقين بإتيان العمل على طبق رأي مجتهد الموكّل . لا إشكال في الأوّل وكذا في الثاني إلاّ إذا كان العامل حين العمل عالماً بالبطلان وكان موردهما من العبادات . إنّما الإشكال في ما إذا لم يصرّح الموكّل والموصي بأحد الأمرين ، بأن وكّل في أصل العمل أو أوصى بإتيان أصل العمل مباشرةً أو تسبيباً ، فنقول : لا ريب في أنّه ليس مورد الوكالة مطلقَ ما يصدق عليه العنوان ولو كان بلا أثر ، فالإطلاق غير مقصود قطعاً فلابد من تسليم الانصراف ، وحيث إنّ وجه الانصراف ليس إلاّ وضوح أنّ التوكيل والوصاية والاستيجار من جهة ترتيب الأثر المترقّب من تلك الأمور للموكّل والموجر والموصي فالقدر المتيقّن من الانصراف هو الانصرافُ إلى الفرد الّذي يكون مورداً لترتيب الأثر المترقّب بنظرهم . واحتمالُ قيد آخر وهو أن يكون - مضافاً إلى ذلك -
هامش
( 1 ) أقول : لا إشكال في ما إذا كان متعلّق الوكالة أو الوصاية معلوماً ، إلاّ إذا وقع التصريح بلزوم مراعاة رأي الموكّل والموصي وكان من العبادات وكان الوصيّ أو الوكيل قاطعاً بالبطلان . إنّما الإشكال في تعيين مقتضى ظهور الوكالة والوصاية ، فنقول : حيث إنّ الوكالة أو الوصاية لا تقع إلاّ بلحاظ ترتيب الأثر المترقّب فلا ريب أنّه لا يمكن القول بكفاية مطلق ما يصدق عليه عنوان متعلّقهما ، بل لا بد من ملاحظة الأثر الّذي لوحظ فيهما وأنشئتا بلحاظه ، وليس هو إلاّ براءة ذمّة الموكّل في الظاهر بحسب نظره إذا كان التوكيل لنفسه وبراءة ذمّة من وكّل لأجله في نظره إذا وكّله للنيابة عن غيره . هذا في الوكيل .
شرح العروة الوثقى — صفحة 147 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي