شرح
المجتهد السابق ولو بالنسبة إلى العمل السابق ؟ ! .
وأمّا الأخير فإنّ الحكم المعلّل وإن كان ظاهراً بالنسبة إلى أوّل العمل وأصله لا إعادة الأعمال السابقة إلاّ أنّ مقتضى التعليل بأنّ قول المجتهد الحيّ حجّة وكونه حاكماً هو حجّيّة حكمه مطلقاً . نعم ، قد عرفت أنّه على فرض جواز البقاء فالأعمال اللاحقة أيضاً صحيحة إذا لم تخرج عن رأي المجتهدين من الميّت والحيّ .
ثمّ إنّه بناءاً على تصحيح الأعمال السابقة بأحد الوجوه المذكورة يشكل الفرق بين
مسألة الذبح والغسالة ومسألة العقود والإيقاعات .
ويمكن دفع الإشكال بأنّ بقاء أثر العقد من الزوجيّة أو الملكيّة وأمثالهما أثر لثبوت هذه الأمور في الزمان السابق ، إذ حدوث هذه الأمور الاعتباريّة الّتي هي مورد لاعتبار العقلاء كاف في الحكم بالبقاء ، وهذا بخلاف الحرمة والوجوب والطهارة والنجاسة ، فإنّ حرمة الغصب أو وجوب الصلاة أو نجاسة الدم أو طهارة الماء في الآنات البعديّة ليست مسبّبةً عن الثبوت في الزمان السابق ، فإنّ تحقّق تلك الأمور في أوّل تحقّق موضوعها وشرائطها وفي الآنات الآتية بعده مسبّب عن شيء واحد وأثر لوجود موضوعه وشرائطه ، كما هو واضح في الحرمة والوجوب والنجاسة الذاتيّة والطهارة كذلك ، ولا يبعد أن يكون كذلك النجاسة العرضيّة أيضاً الحاصلة بالملاقاة .
إن قلت : في مثال الذبح تترتّب على الذبح الحاصل برأي المجتهد الأوّل التذكية كما في الزوجيّة والملكيّة ، وبقاؤها أثر لثبوت التذكية في الآن الأوّل .
قلت : لا دليل على ذلك ، فإنّ التذكية ليست إلاّ الطهارة لعدم الدليل على ثبوت عنوان اعتباريّ آخر ، فليتأمّل فإنّ الكلام فيها يحتاج إلى الغور في مسألة الذبح ، ولكن أصل الملاك الّذي ذكرناه بناءاً على جواز ترتيب الأثر بالنسبة إلى الأعمال السابقة لعلّه لا ريب فيه . ومحصّله أنّ كلّ ما يكون أثراً لما حكم به المجتهد السابق يجوز ترتّبه ، وكلّ ما كان ملازماً لما حكم به لا أثراً له كما في وجوب صلاة الجمعة في الأسبوع الّذي مات المجتهد الأوّل فيه فإنّه ملازم في الوجوب وعدمه مع الأسبوع الماضي