تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
قول الحيّ بالنسبة إلى وجوب الإعادة والقضاء بواسطة الالتزام بذلك ، لأنّ حجّيّة قول مرجع التقليد إنّما هي على نحو التخيير دون التعيين . الرابع : - ولعلّه العمدة - : أنّ أدلّة حجّيّة قول الحيّ قاصرة عن إثبات حجّيّتة بالنسبة إلى المسائل الّتي عمل فيها بقول السابق ، فإنّ الظاهر من المقبولة عدم فصل الخصومة قبلاً بالرجوع إلى قاض من قضاة الشيعة ، وكذا مقتضى التوقيع هو الإرجاع في الحوادث الواقعة ، لا الّتي مضت ووقعت موافقةً لما أمر به الإمام ( عليه السلام ) ، وحينئذ ولو قلنا بأنّ مقتضى الأدلّة هو الرجوع إلى الأحياء كما هو الظاهر منها أو المنصرف المتيقّن منها إلاّ أنّ ذلك في الأعمال اللاحقة ، وأمّا الأعمال السابقة فأدلّة حجّيّة التقليد قاصرة عن ذلك ، فيستصحب حجّيّة قول الميّت بالنسبة إلى الأعمال السابقة . هذا . ولكن كلّ ذلك مردود : أمّا غير الأخير فلأنّه مبنيّ على جواز البقاء في الجملة ، وهو ممنوع كما مرّ في التعليقات السابقة . ونقول هنا ببيان آخر : إنّ أدلّة وجوب الرجوع إلى العلماء ( مثل قوله ( عليه السلام ) : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) في المقبولة : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 2 ) ) منصرفة إلى الأحياء ، لأنّ الأموات عند العرف بمنزلة المعدوم . مضافاً إلى أنّه لو شمل الأموات فإطلاق الحجّة عليهم بالفعل إمّا أن يكون بلحاظ حجّيّة رأيهم في السابق وإمّا بلحاظ حجّيّة رأيهم فعلاً ، وكلاهما خلاف الظاهر ، وإمّا أن يكون المقصود الأحياء ولكنّ التعميم في الحجّيّة ونفوذ الحكم ، وجميع ذلك خلاف الظاهر ، فتعيّن أن يكون المراد الأحياءَ وكون الحجّيّة بلحاظ رأيهم حال الحياة وكون حجّيّتها متعلّقةً بموضوعها ، فإذا كانت الحجّيّة منحصرةً بذلك وكان ظاهر الوجوب هو الوجوب التعيّنيّ فكيف يجري استصحاب حجّيّة رأي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 101 ح 9 من ب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 98 ح 1 من ب 11 من أبواب صفات القاضي .
شرح العروة الوثقى — صفحة 145 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي