مسألة 52 - إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد [ 1 ] .
مسألة 53 - إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلاً في التسبيحات الأربع واكتفى بها أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة [ 2 ] ; وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحّة . نعم ، في ما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ; وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان
شرح
ذلك فعدم الانعزال بموته واضح .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الوصاية إلى الغير هو الإذن في التصرّف في مورد الوصيّة أو نصبه لذلك بمعنى تحقّقه بكلا الأمرين ، لصدق الوصاية عليه ، فتأمّل في المقام .[ 1 ] لأنّ العمل من غير تقليد هو الّذي أتى به من دون تطبيقه مع الحجّة ، وعمله في الفرض كذلك ، لأنّه لا حجّة له في العمل بقول المجتهد الماضي ; لكن قد عرفت سابقاً أنّه مع الرجوع إلى الحيّ في هذه المسألة أيضاً كذلك ، لأنّ الرجوع إلى الحيّ غير متيقّن للمقلّد بعد احتمال وجوب البقاء . ولا يمكن أن يقال : إنّ الرجوع إلى الحيّ متيقّن بين القولين إذا كان المجتهد الماضي لا يوجب البقاء بل يجوّز الرجوع إلى الحيّ حتّى في مسألة البقاء ، لأنّ حجّيّة قول المجتهدين في المسألة الأصوليّة مورد للاختلاف ، فليس ذلك ضروريّاً بالنسبة إلى المقلّد ، فلا محيص للمقلّد إلاّ الرجوع إلى أحوط القولين والجمع بينهما .[ 2 ] ويمكن الاستدلال له ( بناءاً على عدم اقتضاء الأمر الظاهريّ للإجزاء أو بناءاً