فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقاً للواقع لا يجب عليه الإعادة [ 1 ] .
مسألة 50 - يجب على العاميّ في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله [ 2 ] .
مسألة 51 - المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد ، بخلاف المنصوب من قبله ، كما إذا نصبه متولّياً للوقف أو قيّماً على القصّر ، فإنّه لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر [ 3 ] .
شرح
على تقدير بطلان عمله إن لم يتمكّن من الاحتياط ، وإن تمكّن منه فهو مخيّر بين ذلك والاحتياط . وأمّا تعيّن الاحتياط عليه في تلك الصورة - كما عن بعض أجلّة المحشّين - فكأنّه مبنيّ على أنّ ترك الاحتياط في الصلاة مستلزم لاحتمال القطع المحرّم غير المعذور فيه ، لأنّ منشأه هو الجهل بالحكم الّذي ليس المكلّف معذوراً فيه من باب وجوب التفقّه في الدين .
لكنّ الإنصاف : عدم الدليل على حرمة القطع إلاّ في ما علم كون شيء قاطعاً ، كما أنّ ما في المتن من اعتبار قصد السئوال لا دليل عليه ، إلاّ أن يكون التعبّد متوقّفاً على قصد الامتثال على كلّ حال وتقدير ، وهو غير معلوم .
[ 1 ] أقول : يشكل ذلك بناءاً على ما تقدّم من احتمال إطلاق دليل حرمة القطع مع وضوح عدم كون المكلّف معذوراً إذا تمكّن من الاحتياط وكان بعض أجزاء العبادة محقّقاً للقطع بنحو الاحتمال ، كمن يحتمل وجوب القنوت ولا يعتني بذلك فيركع ويسأل بعد الصلاة فيعلم عدمَ وجوبه مثلاً ، فإنّ الركوع محتمل لأنّ يكون مبغوضاً للمولى
فكيف يتقرّب به ؟ ! ; لكن قد تقدّم عدم وضوح الإطلاق لدليلها لكن يحتاج إلى مزيد التأمّل . نعم ، لا إشكال فيه إذا لم يكن المكلّف متوجّهاً إلى حرمة القطع فقصد التقرّب بالركوع مثلاً ، لعدم المانع من صحّته كما لا يخفى .[ 2 ] أقول : ولو بالأخذ بأحوط آراء من يحتمل حجّيّة رأيه .[ 3 ] النسبة بين المأذون والوكيل هو الأعمّ والأخّص المطلق ، لأنّ كلّ وكيل