تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة 46 - يجب على العاميّ أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل جواز الاعتماد عليه ، فالقدر المتيقّن للعاميّ تقليد الأعلم في الفرعيّات [ 1 ] .
شرح
الصحيح ولكن احتمل الصحّة والإتيان بما اعتبر دخالته في العمل من باب الحزم والاحتياط لجرى قاعدة الفراغ ، أو كان قاطعاً بالتقليد الصحيح ولكن شكّ في أنّه هل كان تقليده مطابقاً للحجّة الفعليّة أم لا فإنّه تجري قاعدة الفراغ على إشكال قد تقدّم سابقاً . والحاصل : أنّه على هذا الفرض لا تجري قاعدة الفراغ بلحاظ أنّ العمل محتمل كونه عن التقليد الصحيح . نعم ، لو كان رأيه أو رأي مجتهده حين الشكّ صحّةَ العمل السابق إن كان عن التقليد الصحيح ولو كان باطلاً على مقتضى الحجّة الفعليّة لولاه فتجري القاعدة ، سواء كان شاكّاً في صحّة العمل لولا التطبيق على التقليد الصحيح السابق أو كان قاطعاً بالبطلان لولاه . وكذا لو كان رأيه أو رأي مجتهده صحّةَ العمل المطابق مع الحجّة الفعليّة إذا كان عن التقليد الصحيح فتجري أيضاً بالنسبة إلى ما هو صحيح على طبق التكليف الفعليّ ، لإحراز تطبيقه مع التكليف السابق . وكذا بالنسبة إلى ما شكّ فيه من جهة تطبيقه مع التكليف الفعليّ والسابق فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الجهتين ، على إشكال بالنسبة إلى تطبيقه على التكليف الفعليّ الّذي مرّت الإشارة إليه .[ 1 ] أقول : إن قلت : قد تقدّم منه ( قدس سره ) في المسألة الثانية والعشرين أنّه « لا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل » وفي المقام أفتى بوجوب تقليد الأعلم بتّاً ، فينافي ما تقدّم منه هناك . قلت : ما تقدّم منه هناك إنّما هو بمقتضى ما يستفاد من الأدلّة الاجتهاديّة الّتي وصلت إلى المجتهد ، وقد مرّ أنّ الأرجح عدم وجوب تقليد الأعلم ، وما في المقام إنّما هو في