بالملكة ، أو الاطمينان بها ، وبالشياع المفيد العلم [ 1 ] .
مسألة 45 - إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلاً [ 2 ] .
شرح
المراجعة إلى هؤلاء الفسّاق ، ومثل المرويّ عن تفسير الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) بناءاً على شمول التقليد للترافع وأخذ الفتوى منه لفصل الخصومة ، وأولويتّه بالاشتراط من القيّم على الصغير ، فقد عرفت ما في الأوّلين من الخلل في اشتراط العدالة في المفتي ، وأمّا الثالث فلأنّ الحكم في المقيس عليه موضع تردّد ، فإنّ مقتضى بعض الروايات كفاية الوثوق ومقتضى البعض الآخر اعتبار العدالة ، ولعلّ الجمع بينهما بكون العدالة مأخوذةً من باب حصول الوثوق . ولكنّ الفرق بين المسألتين وضوح عدم الخلاف في باب القضاء دون الفتوى ، فإنّ باب القضاء وشرائطه معنونة في كتب الأصحاب ، بخلاف مسائل التقليد ورجوع الجاهل إلى العالم في غير موارد الخصومة .[ 1 ] قد تقدّم سابقاً أنّ الظاهر كفاية حسن الظاهر بشرط عدم سوء الظنّ والقطع بإتيانه الصلوات الخمس المفروضات ، أو الظنّ بتحقّق ملكة العدالة .[ 2 ] لا يخفى أنّه لو كان حين الشكّ مجتهداً وكان رأيه أنّ ملاك صحّة العمل السابق كونه مطابقاً للحجّة الفعليّة حين الشكّ أو كان حينه مقلّداً لمن يعتقد ذلك فلا معنى لجريان قاعدة الفراغ للحكم بكون العمل عن التقليد الصحيح ، سواء علم بكونه مطابقاً للحجّة الفعليّة أو كان شاكّاً في ذلك أو كان عالماً بعدم المطابقة لها .
أمّا في الفرض الأوّل والثالث فواضح ; وأمّا في الفرض الثاني فقاعدة الفراغ تجري
بالنسبة إلى نفس الشرط أو الجزء المشكوك إتيانه أو المانع المشكوك اجتنابه ، لا بالنسبة إلى كون العمل عن التقليد الصحيح ، ولذا في هذا الفرض لو كان قاطعاً بعدم التقليد
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 98 .