تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مسألة 42 - إذا قلّد مجتهداً ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لأوجب عليه الفحص [ 1 ] .
شرح
فيه تجري في العمل بلا إشكال ، وأمّا بناءاً على الثاني فمجراها هو العمل . وما ينبغي البحث عنه إنّما هو الأعمال الآتية ، فبناءاً على كونِ التقليد هو الالتزام وأمثاله وعلى جريانِ قاعدة الفراغ - الّتي هي أصالة الصحّة في عمل نفسه بعد الفراغ - في جميع الأعمال الّتي تتّصف بالصحّة والفساد يصحّ الاتّكاء عليها بالنسبة إليها أيضاً ، كما في الوضوء الّذي يشكّ في صحّته بعد الفراغ عنه ، فإنّ مقتضى القاعدة فيه صحّة جميع الأعمال الّتي يؤتى معه ، ولا يجب عليه الفحص الجديد ، ويحرم عليه العدول منه إلى الحيّ المساوي له ، ويجوز له البقاء على تقدير موته على القول بجوازه . وأمّا لو قلنا : إنّ التقليد هو نفس العمل المطابق لرأي المجتهد فالتقليد إنّما وقع بالنسبة إلى ما مضى من الأعمال لا بالنسبة إلى ما يأتي ، فلا يمكن الحكم بصحّة الأعمال الآتية ، فلا بد من الفحص وإحراز الصحّة بالنسبة إليها ، ويجوز العدول ، إذ عدم جوازه في مورد إحراز التقليد الصحيح بحيث لو صدر منه عملٌ كان معذوراً ولا يكون متحيّراً في الحجّة بالنسبة إلى ما يصدر منه من الأعمال ، والمفروض أنّه ليس كذلك بل هو متحيّر في أعماله الآتية . نعم ، لا يجوز له العدول في أعماله السابقة ، لحصول التقليد الرافع للتحيّر ، ولا يجوز له البقاء على تقدير موته ، لعدم إحراز حجّيّة رأيه بالفرض حتّى يستصحب . وبعبارة أخرى : لا يجوز له تقليده بدون الفحص في حال حياته فكيف يبقى عليه بعد موته ؟ ! .[ 1 ] أقول : للمسألة أربع صور : الأولى : ما إذا علم بأنّه كان جامعاً للشرائط ثمّ شكّ في زواله . وقد تقدّم في المسألة التاسعة والثلاثين حكمها . الثانية : ما إذا قلّد وكان بصدد إحراز شرائط مرجع تقليده فشكّ بعده في ذلك . وهذه هي الّتي تقدّمت منّا في ذيل المسألة السابقة وقلنا بأنّ الحكم فيها مبنيّ على كون