مسألة 38 - إن كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يمكن التعيين : فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط [ 1 ] ، وإلاّ كان مخيّراً بينهما .
مسألة 39 - إذا شكّ في موت المجتهد أو في تبدّل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء [ 2 ] إلى أن يتبيّن الحال .
مسألة 40 - إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره : فإن علم بكيفيّتها وموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الّذي
شرح
في ما لم يكن حكم شرعيّ في البين مع أنّ الاستصحاب يحكم بجواز البقاء على تقليد الأوّل بل بتعيّنه . وأمّا القضيّة التعليقيّة المعيّنة للرجوع إلى الأعلم في ابتداء الأمر فليست إلاّ حكماً عقليّاً فلا يمكن استصحابها ; مع أنّه لو جرى الاستصحاب المذكور لا يكون حاكماً على الاستصحاب الّذي هو حكم شرعيّ ، بل الاستصحاب المذكور وارد على المستصحب فكيف باستصحابه ! . وبعبارة أخرى : العقل يحكم بحرمة الرجوع إلى غير الأعلم في ابتداء الأمر من جهة عدم المؤمّن ، وفي الفرض يكون المؤمّن حاصلاً بالوجدان ، فتأمّل .[ 1 ] وإن كان الأقوى في بادئ النظر هو التخيير ، لإطلاق أدلّة التقليد وعدم المقيّد له ، فإنّ المقبولة في مورد تعيّن الأعلم ، وحكم العقل لا محلّ له بعد إطلاق الدليل الشرعيّ .
ولا يذهب عليك أيضاً أنّ ذلك بحسب الفتوى ، وأمّا المكلّف فلابد له من الرجوع إلى أحوط القولين في المسألة الأصوليّة أو الفرعيّة .[ 2 ] هذا أيضاً بحسب مقام الفتوى فلا تغفل ; وأمّا المقلّد فحيث لا يجوز له البقاء على تقليده في فتواه بجواز البقاء - للشكّ في الأهليّة بحسب الفرض - فلابد له الأخذ بأحوط القولين من قوله وقول من يتعيّن الرجوع إليه لو لاه في المسألة الأصوليّة أو الفرعيّة كما عرفت في هذا الشرح مراراً . هذا بالنسبة إلى غير ما كان الشكّ في تبدّل رأيه ، وأمّا إذا كان الشكّ في ذلك فيصحّ الرجوع إلى مقلَّده في البقاء على رأيه السابق ، لفرض القطع ببقائه وبقاء أهليّته . والله العالم .