تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يكون مكلّفاً بالرجوع إليه فهو ، وإلاّ فيقضي المقدار الّذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط [ 1 ] ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقّن . مسألة 41 - إذا علم أنّ أعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا بنى على الصحّة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : الظاهر أنّ الاحتياط المذكور غير لازم بنحو الإطلاق ، وما ذكره من قوله « وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقّن » غير خال عن الإشكال . أمّا الأوّل فلأنّه لا مانع من جريان قاعدة الفراغ والشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى الأعمال الّتي يحتمل الإتيان بها مع مراعاة التقليد الصحيح ، وكذا بالنسبة إلى غيرها إذا احتمل مراعاة الاحتياط ; فيبقى الإشكال في الأعمال الّتي يقطع فيها بعدم مراعاة التقليد ولا الاحتياط ولكن يحتمل صحّتها ومطابقتها للواقع أو لرأي المجتهد من باب الاتّفاق ، وذلك على قسمين ، لأنّه إمّا أن تكون تلك الأعمال ممّا يقطع بأنّه كان حين الإتيان بها قاطعاً بالصحّة ثمّ عرض له الشكّ أو لا ، لا إشكال في وجوب قضاء القسم الثاني من الأعمال حتّى يقطع بالبراءة ، لعدم جريان قاعدة الفراغ وما يشابهها إلاّ في مورد الشكّ الحادث ، وأمّا الأوّل من القسمين ففيه إشكال معروف في بابه ، فلا بد من مراعاة الاحتياط بنحو اللزوم . وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في ما أفتى به من الاكتفاء بالقدر المتيقّن ; فمحصّل ما يؤدّى إليه النظر القاصر هو عدمُ وجوب قضاء الأعمال الّتي يحتمل فيها التقليد أو الاحتياط ، ووجوبُ قضاء الّتي لم يراع فيها التقليد ويحتمل أن يكون حين العمل غير قاطع بصحّتها ، وأن لا يترك الاحتياط بقضاء الأعمال الّتي لم يراع فيها التقليد لكن يعلم بأنّه كان قاطعاً بصحّتها حين الإتيان . والله العالم .[ 2 ] أقول : لا إشكال في ذلك سواء كان التقليد هو الالتزام أو العمل المطابق لرأي المجتهد ، إلاّ أنّه على الأوّل يكون مجرى قاعدة الفراغ هو نفس التقليد ، لأنّ صحّة العمل مسبّبة عن كون الالتزام التقليديّ صحيحاً أو غير صحيح ، ولو أشكل في جريانها