تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ذاك الشخص في المثال على كلّ حال ، فلا يمكن أن يقال : إنّ العمل الموجود في الخارج معدوم على تقدير عدم كونه ما تخيّل ، لأنّه تناقض وتهافت ; فعلى فرض كون التقليد هو العمل فالتقليد صحيح إذا كانا متساويين في الفضيلة ; ولا يمكن التقييد إلاّ أن يقال : إنّ المقصود من التقييد عدم تحقّق العمل على تقدير العلم بعدم كونه زيداً أو عدم العلم بكونه زيداً فحينئذ لا بد أن يقال بصحّة التقليد ، لأنّه ليس إلاّ العمل برأي المجتهد الّذي يصحّ العمل بقوله شرعاً ، وهو حاصل فعلاً .وأمّا على فرض كون التقليد هو الالتزام فللمسألة صور : الصورة الأولى : أن يلتزم بتقليد الشخص المعيّن والعمل بقوله وتخيَّلَ أنّه زيد لكن نفس الشخص لكونه معلوماً عند المقلّد بالفضل والعدالة كاف في سببيتّه للالتزام ، بخلاف تخيّل كونه زيداً ; ولا إشكال في هذه الصورة ، لكنّ الظاهر خروجها عن عنوان المسألة ، لأنّه تقليد شخص بتخيّل أنّه زيد ، وهذه الصورة تقليد شخص مع تخيّل أنّه زيد لا بتخيّل أنّه زيد . الصورة الثانية : أن يكون نفس شخصيّة المقلَّد ولو لم يكن زيداً كافياً عند المقلِّد كما في الصورة الأولى وكان زيديّته أيضاً كافيةً في التقليد ، فالسبب للتقليد هو المجموع مع صلاحيّة كلّ واحد من الجهتين للاستقلال في التأثير ; والظاهر أنّه لا إشكال في تحقّق التقليد بالنسبة إلى عمرو وعدم تقيّده بكونه زيداً . الصورة الثالثة : أن يكون العلم بالزيديّة سبباً تامّاً بحيث لو لم يكن ذلك لم يكن نفس شخصيّة المقلَّد كافياً عند المقلِّد في الالتزام بالعمل بقوله ، فالالتزام مقيّد في هذه الصورة قهراً بالعلم بالزيديّة ، وحينئذ إن علم ببقاء تخيّله وعلمه بزيديّة المقلَّد إلى أن يموت فالظاهر حصول الالتزام الدائم ، لأنّه مقيّد من ناحية السبب بالعلم بالزيديّة ، وهو حاصل على الفرض ، فالالتزام بالتقليد الدائم حاصل . الصورة الرابعة : هي ما لم يكن عالماً ببقاء علمه ، فليس الالتزام على العمل بقوله دائماً موجود فعلاً ، فلا بد على القول بالالتزام من البحث في أنّ هذا الالتزام هل يكفي في تحقّق التقليد أم لا ؟