مسألة 27 - يجب على المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها [ 1 ] ، ولو لم يعلمها لكن علم إجمالاً أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وإن لم يعلمها تفصيلاً .
مسألة 28 - يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو [ 2 ] بالمقدار الّذي هو محلّ الابتلاء غالباً ، نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلي بالشكّ والسهو صحّ عمله [ 3 ] وإن لم يحصّل العلم بأحكامها .
شرح
وحينئذ إمّا أن يشمل جميع ذلك دليل الحجّيّة على نحو التعيين فيتعارض دليل الحجّيّة في الشمول ، وإمّا أن يكون شمولها على نحو التخيير فيجوز البقاء على نحو التخيير ، فلا يصحّ ما في المتن . هذا في مقام الرأي والفتوى .
وأمّا تكليف المقلّد الّذي لا محيص عنه إلاّ الأخذ بالمتيقّن ليس إلاّ الرجوع إلى الحيّ في المسائل الفرعيّة لا في مسألة جواز البقاء ، فإنّ رأيه في مسألة جواز البقاء ليس صحيحاً بنظر المجتهد الماضي ، فلا محيص له إلاّ الأخذ بالمتيقّن وهو رأي الحيّ في المسائل الفرعيّة ، فافهم وتأمّل في المقام .[ 1 ] سواء علم إجمالاً بأنّ الإتيان بمحتمل الجزئيّة والشرطيّة وتركَ محتمل المانعيّة مورد للتكليف أم لا ; أمّا الأوّل فوجهه واضح ، وأمّا الثاني فلأنّا قدّمنا في أوّل الشرح أنّ وجوب التعلّم والتفقّه مانع عن التأمين عن احتمال العقاب ، فيجب التعلّم لدفع الضرر المحتمل وحصول المؤمّن .[ 2 ] الوجه فيه هو ما تقدّم في المسألة السابقة بل بعض موارده من صغريات المسألة السابقة ، وجميع ذلك داخل في عموم المسألة الأولى الّتي تقدّم وجهها . ومنه يعلم أنّ وجوب التعلّم في هذه المسألة والمسألة السابقة تخييريّ ، فيجب على المكلّف إمّا العلم
بالاجتهاد أو التقليد وإمّا الاحتياط .
[ 3 ] بل يصحّ ولو لم يطمئنّ ولكن لم يتّفق ، بل وإن اتّفق وبنى على أحد المحتملين بقصد أن يسأل عن حكمه وكان مطابقاً للواقع أو قول مقلَّده ، بل وإن لم يكن بهذا القصد