تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 25 - إذا قلّد من لم يكن جامعاً ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلّد أصلاً ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر [ 1 ] . مسألة 26 - إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات وقلّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلاّ مسألة حرمة البقاء [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم الفرق في نظر العقل بين من لم يقلّد أو قلّد من لم يكن جامعاً ، وهو واضح .[ 2 ] وجه ذلك أنّه لا يمكن أن يكون رأي المجتهد الحيّ حجّةً بالنسبة إلى حرمة البقاء ، لأنّه يلزم من حجّيّته عدم حجّيّته ، لأنّ نفس تحريم البقاء أيضاً رأي فيحرم البقاء في تحريم البقاء ، كما يقال : إنّه لا يمكن شمول دليل حجّيّة خبر الواحد لخبر السيّد ( رحمه الله ) الدالّ على عدم حجّيّة الخبر ، لأنّه يلزم من حجّيّته عدمها . وفيه : أنّه لا يلزم من وجوده العدم ، فإنّ تحريم البقاء على رأي الميّت له فردان : أحدهما ما تعلّق بآرائه في الفروع ، وثانيهما ما تعلّق بنفس تحريم البقاء ، فيحرم البقاء على تحريم البقاء أيضاً ، ولا يلزم من شمول دليل الحجّيّة لرأي المجتهد الحيّ المتعلّق بجواز البقاء في تحريم البقاء في المسائل الفرعيّة إلاّ عدم حجّيّة قول المجتهد الميّت في المسائل الفرعيّة ، لا عدم حجّيّة قوله في مسألة تحريم البقاء في المسائل الفرعيّة . نعم ، يلزم من حجّيّة قول الميّت بتوسّط حجّيّة قول الحيّ في مسألة حرمة البقاء عدم حجّيّة قوله في تحريم البقاء في المسائل الفرعيّة ، ولا يلزم أيضاً من وجوده العدم ، فإنّ في المقام آراءاً : رأي الميّت في المسائل الفرعيّة ، ورأيه في تحريم البقاء في المسائل الفرعيّة ، ورأيه في تحريم البقاء على حرمة البقاء ، ولا يلزم من حجّيّة رأيه الثاني إلاّ عدم حجّيّة رأيه الأوّل ، ولا يلزم من حجّيّة رأيه الثالث إلاّ عدم حجّيّة رأيه الثاني ،
شرح العروة الوثقى — صفحة 115 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي