تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من الله عزّ وجلّ ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلاّ من علّة » ( 1 ) . قال في الوسائل : ورواه الشيخ بالإسناد - وقد ذكر السند في الوسائل - إلى ابن أبي يعفور نحوه إلاّ أنّه أسقط قوله : « فإذا كان كذلك لازماً لمصلاّه - إلى قوله : - ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع » وأسقط قوله : « فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) همّ بأن يحرق - إلى قوله : - بين المسلمين » وزاد : « وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا غيبة إلاّ لمن صلّى في بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين ، وإلاّ أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم » انتهى ما في الوسائل ( 2 ) . ولا يخفى أنّ محلّ الملاحظة والنظر هو القسمة الأولى من الرواية المشتملة على تعريف العدالة . وما يمكن أن يقال أو قيل أمور : الأوّل : أن يكون قوله عليه السلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف » في مقام شرح مفهوم العدالة ، فيكون ما يذكره بعد قوله « أن تعرفوه » معرّفاً منطقيّاً لمفهوم العدالة ويكون قوله : « ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد . . . » تتّمةً لذلك المعرّف وتوضيحاً له وتخصيصاً بعد تعميم . والدليل على حمل ذلك على المعرّف المنطقيّ مع أنّ ظاهر السئوال والجواب غير ذلك أمران : أحدهما : اشتمالها على الألفاظ الظاهرة في الملكة كالستر والعفاف وكفّ البطن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 288 ح 1 من ب 41 من أبواب الشهادات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 289 ح 2 من ب 41 من أبواب الشهادات .