سفيان ، أو على أنه رجل مجهول ( 68 ) .
والملاحظ أنّنا احتملنا اختلاف رأي ابن داود مع رأي العلامة .
وقال الشيخ التستري حول الرواية الواردة في شعره ( علموا أولادكم . . . ) : ( وخبر
الكشي الثاني وان تضمن أمر الصادق ( عليه السلام ) بتعلم شعره ، الا انه بعد ضعف
سنده بنصر وإسحاق ومحمد بن جمهور لا يبقى اعتبار له ، ويبقى قول الكشي - الذي
سبر اشعاره وحكم بغلوه - سالما ) ( 69 ) .
أقوال المدح
قال الشيخ المامقاني في تنقيح المقال ، بعد أن استعرض الآراء التي وردت حول
قدحه :
( أقول : أولاً : إنَّ الطيارة فرقة من الغلاة ، وقد نبهناك غير مرة ، على أنَّ
نسبة الغلو من القدماء لا يعتنى بها ، لان ما هو من ضروريات مذهبنا اليوم في
مراتب الأئمة ( عليهم السلام ) كان يعد عند القدماء غلواً .
وثانياً : إنَّ قول أبي عمرو : ( وان في اشعاره ما يدل على أنَّه كان من
الطيارة ) اجتهاد في قبال أمر الصادق ( عليه السلام ) بتعليم الأولاد اشعاره ،
ونصه على أنَّه على دين الله ، فلو كان فيه غلو ، لكان أمره بتعليم الأولاد
الصافية أذهانهم أشعاره من المحال .
هامش
( 68 ) معجم رجال الحديث ج 8 / ص 370 .
( 69 ) قاموس الرجال ج 5 / ص 161 .