ويزيدك ثقة به واعتماداً عليه ، رواية مثل أبي داود المنشد سليمان بن سفيان
المسترق المتسالم على ثقته عنه ، وأبو داود هو شيخ الاثبات الأجلة ، نظراء
الحسن بن محبوب ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وعلي بن الحسن بن فضال .
كما أنَّ إفراد مثل الحسين بن محمد بن علي الأزدي الكوفي المجمع على ثقته
وجلالته تأليفاً في أخبار المترجم له وشعره ، كما عده النجاشي في فهرسته ص 49
من كتبه ، يؤذن بموقفه الشامخ عند أعاظم المذهب ، وينبئ عن اكبارهم محله من
العلم والدين .
. . . والمتأمل في شعره يرى موقفه العظيم في مقدمي رجال الحديث ، ومكثري حملته ،
ويجده في الرعيل الأول من جامعي شتاته ، وناظمي شوارده ، ورواة نوادره ، وناشري
طُرقه ويشهد له بكثرة الدراية والرواية ، ويشاهد همته العالية ، وولعه الشديد
في بث الاخبار المأثورة في آل بيت العصمة صلوات الله عليهم ) ( 72 ) .
رأي في تقييم العبدي :
رأينا مما سبق أن علماءنا تضاربت آراؤهم ، واختلفت أقوالهم حول العبدي ، وكل
منهم يذكر أدلة وجيهة في هذا المجال ، وقد رأينا أنَّ العلماء الذين مدحوا
الرجل ، ذكروا أدلة قوية وواضحة على اعتباره أو اعتبار
هامش
( 72 ) الغدير ج 2 / ص 295 - 297 .