العلامة في رجاله ذكر الرجل مرتين أو في القسمين من كتابه ، فان ذكره
مرتين ، فهذا يدل على احتماله تعددهما عنده ، ولا يذكر في القسم الأول الا
من يترجح عنده قبول قوله ، ويعتمد عليه ، وهنا ربما كان العلامة يحتمل
تعددهما ، ويرجح قبول من ذكره في القسم الأول ، وان كان تعبيره في القسم
الأول دالاً على التوقف فيه .
وذكر ابن داود العبدي في القسم الثاني من رجاله الذي أعدّه للضعفاء قال :
( سفيان بن مصعب مجهول ) ( 64 ) ، ويظهر منه توقفه فيه ، وذكره أيضاً في القسم الأول
الذي أعدّه للممدوحين فقال : ( سيف بن مصعب العبدي أبو محمد الشاعر : ( كش ) : قال
الصادق ( عليه السلام ) : يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين
الله ) ( 65 ) .
ويظهر من هذا التعبير اعتباره ، لأنه ذكره في قسم الممدوحين كما أنّه لم يعقب
عليه كما عقب عليه العلامة ، بما يدل على عدم اعتبار روايته أو بما يدل على
توقفه فيه ، إضافة إلى أنّ ما ذكره ابن داود في القسم الثاني ، حيث قال : ( سفيان
بن مصعب مجهول ) قد ذكرنا في فصل سابق أنه لعل ابن داود كان يرى سفيان بن مصعب
هو رجل آخر ، غير الشاعر الذي وردت الرواية حول شعره ، والذي ذكره في القسم
الأول المعد للممدوحين ، وأمّا سفيان ففي رأيه هو رجل آخر مجهول ، وعلى هذا
الاحتمال ، يمكن ان نعتبر ابن
هامش
( 64 ) رجال ابن داود الحلي / 228 .
( 65 ) المصدر السابق / ص 82 .