الطاووسي ولعله هو المصدر للعلامة ويمكن التأمل في كلام السيد الأمين حيث يحتمل أنّ
محور كلام العلامة في كلا القسمين هو رجل واحد ، وهو الشاعر العبدي ، لأنه نقل
نفس الرواية المذكورة في رجال الكشي في كلا القسمين ، والكشي كان ناظراً لرجل
واحد ، ولا ينافي ذكر العلامة له في كلا القسمين ، فقد ذكر مثلاً ( زكريا أبو
يحيى الموصلي لقبه كوكب الدم ) في القسم الأول والثاني ( 62 ) ، ولعل هذا يعبر عن
تردده فيه ، ولكن على ضوء طريقته التي ذكرناها سابقاً يمكن احتمال التعدد كما
ذكرنا .
إضافة إلى عدم منافاة رأي العلامة في القسم الأول عنه في القسم الثاني ، فان
رأي العلامة في كليهما هو التوقف ، فان هذا التعبير في القسم الأول ( وهذا لا
يثبت عندي عدالته ) يتناسب مع التوقف في الرجل أكثر ، فيتوافق رأيه في القسم
الأول مع القسم الثاني ، ولا يعترض بان ذكره في القسم الأول الذي خصصه لمن
يعتمد على روايته يدل على اعتبار روايته ، فإننا نقول ، إن العلامة ذكر في
القسم الأول بعض الرجال مع تصريحه فيه بالتوقف في روايتهم ، كما في إسماعيل بن
الخطاب ، فإنه ذكره في القسم الأول وقال عنه : ( ولم يثبت عندي صحة هذا الخبر -
الوارد في توثيقه - ولا بطلانه ، فالأقوى الوقف في روايته ) ( 63 ) ، وكذلك قال في
أسامة بن زيد وغيرهما .
يضاف لذلك ، ما ذكرناه سابقاً ، انه ذهب البعض إلى أنه ليس من طريقة
هامش
( 62 ) رجال العلامة / ص 75 و 224 .
( 63 ) رجال العلامة / ص 10 .