وعلى كل حال ، فالقصيدتان من روائع الشعر العربي ، ويشتملان على الكثير من
فضائل أهل البيت ( عليه السلام ) أُخذ أكثرها من النصوص والروايات ، يلزم
مراجعتهما ودراستهما ، ولأجل ذلك ذكرناهما في ديوانه .
وهناك أبيات شعرية أُخرى ، وقع الاشتباه فيها أنّها لابن حماد أو لسفيان ،
ذكرناها ، لقصرها ، ولأجل قوة احتمال نسبتها لسفيان ، وقد ذكرنا الخلاف حولها في
مواضعها من الديوان ، وقد ذكرتا في المناقب ، وقد التزمنا أن ننقل كل ما في
المناقب للعبدي .
ويجدر أن نذكر هذه الملاحظة ، وهي أن الشيخ الأميني ذكر بعض الأبيات الشعرية
في موضعين من كتابه ، في ترجمة ابن حماد ، وفي ترجمة سفيان ، فينسب بعض الأبيات
الشعرية لسفيان في ترجمته ، وينسبها بنفسها لابن حماد في ترجمته ، ولعله لأجل
ما ذكرناه من احتمال نسبتها لكل منهما ذكرها في الموضعين ، وأشرنا لهذه
الملاحظة في مواضعها .
كما أننا نلاحظ بعض الأبيات تنسب للعبدي ، ولغيره كالمفجع ، وهذا أمر طبيعي لدى
الشعراء القدامى وخاصة أولئك الذين لم يدونوا شعرهم ، ولم يهتم الباحثون
بشعرهم وجمعه ، بل حتى أولئك الذين اهتم الباحثون بشعرهم ، وبتدوينه ، نسبت بعض
أبيات غيرهم لهم ، أو نسبت بعض أبياتهم الشعرية لغيرهم .
وقد لاحظت في المناقب ، وغيره كذلك ، أنّ هناك بعض الأبيات الشعرية نسبت لابن
حماد ، ونسب ما يشابهها في الوزن والقافية والأسلوب ، لسفيان ،
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 35
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٣٥